تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
كان المال لاثنين فافراز سهم أحدهما يوجب افراز سهم الآخر وإذا كان للثلاثة فافراز سهم أحدهم وان لم يوجب افراز السهمين الآخرين ، ولكن الثاني إذا استأجره لإفراز سهمه يصير الإجارة من طرف الثالث باطلا ، لأنه يكون من الإجارة على ما هو الواجب عليه بالإجارة الثانية وهكذا إذا كانت السهام أربعة يجيء الإشكال في الرابع وهكذا . وفي مقام الجواب قال في المسالك وأجيب بان السؤال مبنى على أنه يجوز استقلال بعض الشركاء باستيجار القسّام لإفراز نصيبه ، ولا سبيل اليه لان إفراز نصيبه لا يمكن الا بالتصرف في نصيب الآخرين ترددا وتقديرا ولا سبيل اليه الا برضاهم ، نعم يجوز ان ينفرد واحد منهم برضى الباقين فيكون أصلا ووكيلا ، ولا حاجة إلى عقد الباقين ، وحينئذ ان فصل ما على كل واحد منهم بالتراضي فذاك وان أطلق عاد الكلام في كيفية التوزيع انتهى . وهذا في الواقع يكون اشكالا آخر في المقام وليس جوابا عن الإشكال ، حيث أن حاصله هو ان بعض الشركاء كيف يمكنه استيجار شخص للإفراز مع أنه مستلزم للتصرف في مال غيره ولا يجوز الا برضاه . فأجاب عنه في الجواهر بما حاصله هو انه يمكن فرض مورد يكون جواز التصرف مع رضاء الشريك أو استحقاقه له في ضمن عقد أو في قسمة الإجبار التي لا اعتبار للرضا فيها إذا كان المستأجر هو المستضر بترك التقسيم وحكى عن كشف اللثام عدم الاندفاع بذلك . وقد يجاب بالتفصيل بين مورد يكون القدرة على الإفراز على وجه يكون واجبا مطلقا على الأجير في العقد الأول فلا يجوز استيجار الثاني وبين كونه غير مقدور فيصح لأنه يكون واجبا مشروطا . وقد أجاب عنه في الجواهر بما حاصله هو ان البحث يكون في مورد صحة