تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
قلنا بلزوم التعدد في الشهادة مطلقا نقول به في هذا الفرض والا فيكفي الواحد كما مرّ . فتحصّل من جميع ما تقدم : كفاية كون القاسم واحدا مع كونه مقوّما أيضا . ثم إن المحقق القائل بلزوم التعدد اسقط اعتبار الثاني مع رضا الشريك واستدل في الجواهر له بان هذا يكون لتسلط الناس على أموالهم ، والحق يكون لهما فباي وجه رضيا يكفى في القسمة . وأقول : ان مسألة الرضا غير مورد يكون البناء على التقسيم الشرعي على حسب الموازين فإنه إذا فرض ان التقويم يكون بابه باب الشهادة وفرضنا لزوم التعدد لا يكون هذا المعنى قابلا للتغيير برضاء الشريك ، لان الحكم الشرعي لا دخل لرضاء الأشخاص فيه كما لا يخفى وان فرضنا ان ذلك يكون من باب حصول الوثوق بتقويم الواحد فهو الذي نقول من عدم اعتبار التعدد مع حصوله . والفرق بين ما كان التقسيم بالتراضي أو على حسب الموازين الشرعية واضح وهو ان الموازين الشرعية إذا ثبتت في مورد لا يجوز التخطى عنها ، وربما توجب إلزام الطرفين بخلاف ما كان مبناه التراضي . ولنا ان نقول إن القسمة بالتراضي لا تكون لازمة في بدو الأمر بخلاف القسمة بحسب الموازين خصوصا إذا تصداها القاسم المنصوب .

فصل في البحث عن أجرة القسّام

قوله : وأجرة القسام من بيت المال فإن لم يكن إمام أو كان ولا سعة في بيت المال ، كانت أجرته على المتقاسمين فان استأجره كلّ واحد بأجرة معينة فلا بحث وان استأجروه في عقد واحد من الأجرة