تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
والأول تارة يكون بحيث يحصل التساوي مع ردّ أحدهما دراهم للآخر وتارة يحتاج كلّ واحد منهما إلى التقويم . ثم التقويم في المقام اما ان يكون مثل التقويم في غيره أو يكون من لوازم التصدي للقسمة ، فالبحث في كفاية القاسم الواحد يكون على فرض كون التقويم هنا مثله في غير المقام ولا يختص بكون الرد في أحدهما دون الآخر فقط بل يكون في مورد الاحتياج إلى التقويم في أصل التقسيم وان قسمة الرد تكون احدى المصاديق . ثم إن اعتبار التعدد في التقويم يكون من باب اعتبار التعدد في الشاهد لأنه شهادة ، وقال في المسالك لا إشكال في اعتبار العدد منها حيث لا يتراضى الشريكان بالواحد لان العدد شرط في التقويم مطلقا وجعل النزاع في اشتراط التعدد في مورد عدم الاحتياج إلى الردّ ونسب إلى بعض العامة اشتراط التعدد ترجيحا لجانب الشاهد . وقد أشكل في الجواهر على اعتبار التعدد بوجوه : الأول : نصب علي عليه السّلام قاسما واحدا وهو عبد اللّه بن يحيى على ما عرفت من نقل المبسوط فلو احتاجت القسمة إلى التعدد كان المتجه نصب الاثنين احتياطا لاحتمال حصول الرد في القسمة . والثاني : ان التقسيم غير منحصر في قسمة الرد فان كثيرا من الأموال المشتركة كالحيوانات ونحوها لا تقسم الا بالتقويم ، ولا يسمى ما ذكر بحسب الاصطلاح قسمة الردّ حتى يشمله عنوانها . والثالث : ان التقويم امر والقسمة امر آخر وهو إفراز الحقّ والتقويم من مقدماته ، والفرض ظهور كلامهم في تعدد القاسم لا المقوّم ، على أنه يمكن بتولى الواحد القسمة فيها وان احتيج بعدها إلى التعدد في تقويم ما زاد في أحد النصيبين إذ