الأول بان القسمة حصلت بالمعاطاة وملزمها التصرف ، وليس هذا قياسا بالمعاطاة في البيع بل سندنا السيرة القطعية على ذلك ولا ينحصر الطريق بالقرعة ولا يستفاد من النصوص فيها أيضا انحصار الطريق بها .
وما ذكر في الجواهر من معروفية القرعة بين العوام والخواص وظاهر الأساطين المفروغية عنها ، لا ينافي ما ذكرناه فانا لا نقول لا عبرة بالقرعة بل ننكر انحصارها كما أنه ( قده ) اعترف بذلك في كتاب الشركة من الجواهر في التقسيم ج 26 ص 311 بقوله : واما مع التراضي فلا أثر في الإخبار لاعتبارها ( اى اعتبار القرعة ) واستدل بالنصوص ( في باب 6 من أبواب أحكام الشركة في الوسائل ) وبما ذكرناه ينقطع أصالة بقاء الشركة وأصالة بقاء مال كلّ واحد منهما على ملكه ما لم يقرع بينهما .
واما الثاني : وهو ما اشتمل على الرد فلا يتم الاستدلال عليه بأنها معاوضة فلا بدّ من التراضي حتى بعدها ، وهذا لان المعاوضات لا يعتبر فيها الا الرضا قبلها ومعها ، واما بعدها فليس كذلك سواء كان سببها العقد أو المعاطاة ، والمقام يكون كذلك فان الرضا قبل القسمة ومعها لازم اما بعدها فلا يلزم ، غاية الأمر فيما لا يكون القسمة مع القرعة يكون الملزم هو التصرف أو التفرق عن مجلس القسمة ولولا ذلك لا ينتظم النظام ولا رادع بعد وجود السيرة عنها في الشرع كما عرفت ولا خصوصية للردّ الا تعديل السهام به ، هذا إذا كان الردّ تابعا للقسمة كما عليه الارتكاز ولو احتاج إلى عقد جديد فلا بدّ من حصول الرضا قبله ومعه أيضا وليس من باب شرطية الرضا بعده .
فتحصّل : ان الرضا بعد حصول القسمة غير لازم سواء كانت بقاسم الحاكم أو برضاهما ، لان الأول أيضا لا بدّ ان يعمل على الطريق المألوف بين الشرع والعرف ولا خصوصيته لقسمته .
ويمكن ادعاء وجود خيار المجلس في بعض الموارد ، لا من باب انه بيع بل
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 144
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص١٤٤