تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
لأحدهما ان يرضى بتصرف غيره في جميع أمواله وهذا واضح .

الكلام في اشتراط الرضاء منهما بعد القرعة وعدمه

قوله : والمنصوب من قبل الإمام عليه السّلام تمضى قسمته بنفس القرعة ولا يشترط رضاهما بعده ، وفي غيره يقف اللزوم على الرضاء بعد القرعة ، وفي هذا إشكال من حيث إن القرعة وسيلة إلى تعيين الحقّ وقد قارنها الرضاء . أقول : مقدمة للمرام ان الأقوال هنا أربعة : عدم شرطية لحوق الرضاء في قاسم الحاكم دون غيره ، وتوقف اللزوم على الرضاء بعد القرعة ، وعدم لزوم الرضاء حتى قبل القرعة بعد القسمة ، والتفصيل بين قسمة الرد وغيره بلزوم اللحوق في الأول دون الثاني . فنقول : لا شبهة ولا ريب في أن القسمة بعد كونها معاملة من المعاملات في نظر العرف يكون لها أسبابا عرفية بعد البناء عليها ويكون لزومها أيضا امرا عرفيا وان لم يكن الأصل في كلّ معاملة اللزوم ولا الجواز ، ونحن إذا رجعنا إليهم نرى انهم لا يعتنون بمن رضى بالتقسيم ثم قسم بمثل ما كان من أسبابه كالقرعة ثم رجع عنه فنرجع إلى الشرع أيضا فإن لم يردع عن هذه الطريقة نستكشف إمضائه لها أو نجد إمضائها منه ففي هذا الباب نراه انه كما يكون الطريق لإثبات الحقّ عند العرف القرعة يكون في الشرع أيضا كذلك ، ولذا تجد النصوص « 1 » الدلالة على أن القرعة لكلّ امر ملتبس ، أو انها لكلّ امر مجهول ، وأمثال هذه المعاني مثل ان القوم إذا فوّضوا امرهم إلى اللّه تعالى يخرج سهم المحقّ بالقرعة ، وقد فصلنا البحث في كتاب
هامش
( 1 ) - في الوسائل باب 13 من كيفية الحكم .