الخطب هو انه إذا كان المراد من التمييز هو التمييز فعلا الذي يحصل بالقسمة فيشمل جميع الموارد ، كما أن التعيين إذا كان المراد منه التعيين فعلا يشمل حتى ما كان في الواقع معينا لان المفيد فعلا هو التعيين الفعلي أو التمييز كذلك ، وان شئت قلت إن التمييز في نظر العرف يكون مترادفا للتعيين فيما هو المهم في نظره من مصلحة التقسيم بعد الشركة ، وبعد وضوح هذا المعنى لا وجه لإطالة البحث فيه .
إذا عرفت ما ذكرناه فالبحث يكون في مقامات : في القاسم والمقسوم وكيفية القسمة واللواحق .
المقام الأول : في القاسم
قوله :
النظر في القاسم والمقسوم والكيفية واللواحق ، اما الأول فيستحب للإمام عليه السّلام ان ينصب قاسما كما كان لعلى عليه السّلام ، ويشترط فيه البلوغ وكمال العقل والإيمان والعدالة والمعرفة بالحساب ولا يشترط الحرّية .
أقول : ان القسمة مع تراضى الشركاء يكفى فيها رضائهم أو من يكون موثقا عندهم في التقسيم ، ويكفى الدليل في ذلك السيرة مع عدم الردع .
واما استحباب جعل الإمام قاسما فاما ان يكون سنده فعل علي عليه السّلام من جعل عبد اللّه بن يحيى الذي قيل إنه عبد اللّه بن يحيى الحضرمي وهو من شرطة الخميس المبشرين بالجنة فلا يستفاد منه تعين الاستحباب لأنه من الممكن ان يكون نصبه من جهة ان النظام الاجتماعي كان متوقفا عليه فان فرض ان يكون كذلك فهو واجب لان حفظ النظام من أوجب الواجبات ، وان لم يكن حفظه متوقفا عليه يمكن ان يكون فعله عليه السّلام للرجحان الدال على أقلّ المرتبة منه وهو الاستحباب ، وكيف كان