تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
الأمر الرابع : ان القسمة ليست بيعا ولا صلحا ولا غير ذلك من المعاملات ، بل هي في نفسها من المعاملات واشتمالها على قبول حصة كلّ واحد بعد ردّ ما بإزائها من حصة الآخر لا يوجب أن تكون منطبقة على ساير العناوين في المعاملات كما عن الجواهر هنا وفي كتاب الشركة ( ج 26 ) والدليل على ذلك هو نظر العقلاء والعرف وقد عرفت ان الدليل من الكتاب والسنة أيضا يكون متعرضا لهذا العنوان لا غيره فعلى هذا يترتب عليها آثارها المختصة فلو فرض ان الرباء يكون في البيع والقرض فحيث لا تكون القسمة بيعا ولا قرضا لا يجيء فيه الرباء بناء على عدم مجيء الرباء في كلّ معاوضة ، واما بناء على مجيئها في كلّ معاوضة كما نسب إلى الأردبيلي في آيات احكامه وعن جماعة منهم المصنف في باب الغصب في مسألة الضمان وفي باب الوصية على ما تعرض له الشيخ محمد حسن الآشتيانى في كتاب قضائه فهذا الأثر عام ، ولا بدّ من ملاحظة سائر الآثار المختصة ولا نطيل الكلام هنا ونذر التحقيق في ذلك لمحل آخر . وكيف كان فالعنوان المستقل يكون له آثاره واحكامه وليس مربوطا بالعناوين الأخر الا إذا كان لنا دليل على الاشتراك في الآثار ، وحينئذ فلا شفعة فيها ولا خيار المجلس ولا بطلان بالتفرق قبل القبض لان ذلك من آثار البيع لا القسمة . الأمر الخامس : في معنى القسمة ، قال المحقق في الفصل الثاني من كتاب الشركة : « هي تمييز الحقّ » وتبعه في ذلك في المسالك والجواهر والسيد صاحب الوسيلة ، وقال بعض ، الأولى التعبير بتعيين الحقّ ، لان التمييز يكون مختصا بمورد يكون له واقع معين لكنه غير مميز مثل ما إذا اشتبه ثوب زيد بين الثياب أو نعله بين النعال فإنه معين في الواقع وقد اشتبه فالتعبير بالتمييز يشمل هذا ولا يشمل موردا كان من بدو الأمر غير معين كاشتراك الورّاث في مال مورّثهم فان حقّ كلّ واحد لا يكون معلوما أصلا ولا يفرز الا بالإفراز ، وهذا وان كان له وجه الا ان الذي يسهل