تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
أصل مشروعية القسمة مفروغ عنها والكلام يكون في الحضور لها . وقوله تعالى « 1 » :
« وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ »
، بتقريب كون أصل القسمة بينهم وبين ناقة صالح بعد كون أصل التشريك من قبل اللّه تعالى مما لا كلام في مشروعيته . ومن السنة ما روى في المبسوط في القاسم « 2 » : من أن عبد اللّه بن يحيى كان قساما لأمير المؤمنين عليه السّلام وفي معجم الرجال « 3 » : قال : عبد اللّه بن يحيى الحضرمي يكنى ابا الرضا من أصحاب علي عليه السّلام وعدّه البرقي من شرطة الخميس وهم المبشرين بالجنة وعدّه المفيد من السابقين المقرّبين . ثم إن هذه الرواية مرسلة الا انه مع ما عرفت من الإجماع والآية لا ينبغي البحث في سندها وضعفها ، فان في غيرها غنى وكفاية وهذه مؤيدة له ، فلا شبهة أصلا في تشريعها . ومن السنة ما ورد في سنن البيهقي « 4 » : من قسمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خيبر على ثمانية عشر سهما ، وقال : « الشفعة فيما لم يقسم فإذا وقعت الحدود وعرفت الطرق فلا شفعة » ، وتقريب دلالته واضح ، وان كان السند ضعيفا ولكنه مؤيد لما عرفت مما فيه غنى وكفاية . الأمر الثالث : ان الحاجة الداعية للتشريع ظاهرة وهي ان النظام في عيشة بني آدم متوقف عليها فان حصلت من الشركاء فهو ، والا فلا بدّ من الجبر عليها ممن بيده الأمر .
هامش
( 1 ) - في سورة القمر آية 28 . ( 2 ) - ج 8 ص 133 . ( 3 ) - ج 10 ص 378 . ( 4 ) - ج 10 ص 132 .
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 135 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى