تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣

المسألة الثالثة : [ لا يجب على المدعي دفع الحجة مع الوفاء لأنها حجة له لو خرج المقبوض مستحقا ]

قوله : لا يجب على المدعى دفع الحجة مع الوفاء لأنها حجة له لو خرج المقبوض مستحقا ، وكذا القول في البائع إذا التمس المشترى كتاب الأصل لأنه حجة له على البائع الأول لو خرج المبيع مستحقا . أقول : ينبغي هنا التوجه إلى امرين : الأول : هو انه هل يلزم على المدعى إعطاء ورقة يقال له القبض ( وبالفارسية « رسيد » ) في هذا الزمان ويكون فيه إمضاء الآخذ أو مهره ؟ فنقول : هذا امر دارج ويكون من توابع الإشهاد على القبض الذي قد مرّ في المسألة الثانية ، وربما يكون مستقلا كافيا لدفع الضرر وهو كما أنه دارج في النزاع يكون دارجا في المشترى إذا التمس كتاب الأصل ، كما أنه يتفق في مهامّ الموارد كبيع الدار والعقار وعليه السيرة ولا رادع عنها ، وفي زماننا هذا ترى ان ذلك يكون بشكل وسيع وله إدارة تسمى بإدارة الثبت واسناد منظمة في المعاملات وفي المحاكم بالنسبة إلى اخذ الحقوق وهذا يكون حسما للنزاع فيما سيجيء كما أن الاشهاد كان كذلك وهذا خارج عن بحث الماتن . الأمر الثاني : في أن يدفع المدعى حجته اى ما صار سببا لإثبات حقه من الأوراق وغيرها للمشهود عليه ، فقال المصنف لا يجب ذلك واستدل على عدم الوجوب بأنها حجة للمدعى لو خرج المقبوض مستحقا فإنه يحتج بها على من ادعى المقبوض ان هذه حجتي على عدم عدوانى . واستدل صاحب الجواهر بان الناس مسلطون على أموالهم لان الأوراق وغيرها مال للمدعى وله ان يمنع عن الدفع إلى غيره . واما المشترى فإنه إذا التمس كتاب الأصل من البائع فمن حيث إن كتاب الأصل أي السند يكون ملكا للبائع وانه حجة له لو ادعى مدع استحقاقه بان يقول إن هذا