باليمين المردودة ولا ضرر ولا ضرار في الإسلام .
وفيه : أولا : ان منع صاحب الحق عن حقّه في مدة قبل الإشهاد أيضا يكون ضررا على صاحب الحق بل يكون هذا الضرر فعليا والضرر بحدوث النزاع احتماليا ، ولا يعارض اللاضرر فيه مع اللاضرر في الحكم الفعلي ، وعلى فرض تسليم التعارض فالمرجع يمكن ان يكون عموم الناس مسلطون على أموالهم ، فلصاحب الحق التسلط على ماله .
وثانيا : ان الإشهاد الدافع للضرر لا يختص بإشهاد القابض بل يحصل بإشهاد الدافع أيضا فلو لم يشهد يكون هو المقدم على ضرر نفسه ، بل لنا ان نقول الدفع واجب عليه والإشهاد أيضا يكون وظيفته خصوصا إذا كان يده عدوانية .
واما دليلنا على أن له حق المنع الا مع الشاهد فهو بناء العقلاء مع عدم الردع عنه لا قاعدة لا ضرر .
واما ضمان العين على فرض القول بجواز الامتناع من التسليم في ما قبل الإشهاد فقال في الجواهر فيه وجهان ، ومراده بهما هو أنه يكون له الامتناع فلا ضمان ويمكن ان يكون ضمانه باقيا بحاله لكون يده ضمانية .
ولكن الحقّ انه ان كان يده من الأول ضمانية يكون هذا الآن مثل يد أمانية إذا فرضنا تجويز الشرع له في الامتناع وان كانت أمانية بان ادعى انه كان وديعة في يده وأثبتها فتكون أمانية إلى حين وجوب التسليم .
واما التفصيل في المتن فهو غير تام لان احتمال الضرر أو بناء العقلاء يكونان حتى في هذا الفرض خصوصا إذا كان الثبوت بالإقرار عند الحاكم فإنه لا محيص للدافع الّا إثبات الدفع والّا يأخذه المنكر له باليمين فما قال بحسنه المصنف هو المتعين .
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 132
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص١٣٢