عليه معلوما بحيث يحصل الجزم بان الحقّ اخذ ممن عليه الحقّ فلو فرض وجود شبهة في تعيين شخصه لا يجوز الحكم باخذ شيء منه .
فعلى هذا تارة يكون شهادة الشاهد بالحكم عن وجدان للمدّعى والمنكر بعينهما في مجلس الحكم بان كان حاضرا فيه وشهد الحكم فيعرف المدّعى بعينه والمنكر بعينه فيشهد عند الحاكم الثاني ان هذا هو المدّعى عليه .
وتارة لا يكون حاضرا وشهد حكم الحاكم بعد حكايته ان المدّعى والمنكر فلان وفلان فعلى أىّ تقدير فان اعترف المدّعى عليه بما شهد به الشاهد فلا كلام ، واما ان انكر ففي المورد الأول يصير الشاهد مدّعيا والمدّعى عليه منكرا وعلى الثاني لا يصير الشاهد مدّعيا لأنه شهد الحكم فقط فمن ادّعى ان هذا الشخص هو المدّعى عليه يكون مدّعيا ولا بدّ من العمل على طبق موازين القضاء في هذه الدعوى من أن البينة على المدّعى واليمين على من انكر .
ثم إن المصنف كما ترى في المتن فرق بين التوصيف بوصف يأتي فيه الاتفاق غالبا فقال بجريان ميزان القضاء وبين الوصف الذي يكون الالتفات فيه نادرا فقال بعدم الالتفات إلى إنكاره .
فنقول : ان فرقه هذا يكون في مورد كون الشاهد شاهدا للحكم فقط وكتب الحاكم صورة الواقعة لا في مورد شهد الشهود الواقعة وحكم الحاكم فيها حيث إنه في الثاني يعرف شخص المدّعى عليه وبعد ذلك فمثال ما كان الاتفاق غالبا مثل ان يكتب ادّعى فلان على أحمد بن محمد أو جعفر بن محمد كذا وكذا فاشتبه لوجود افراد عديدة أو فردين بهذا الاسم من حيث الأبوة والبنوة .
ومثال ما كان الاتفاق فيه نادرا ان يسمى حرفته وانه ساكن محلة فلان وداره كذا ودكته كذا بحيث يكون التشابه قليلا جدّا .
إذا عرفت ذلك فنقول ان كان العلم حاصلا بذكر الأوصاف فهو والا فمع احتمال
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 130
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص١٣٠