تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
بالنسبة إلى ما بعد موته لا ما قبله من العمل بفتواه والحكم ليس هو الفتوى بل هو تطبيق الفتوى على المصداق . فعلى هذا فحيث ان العمل بالحكم يكون لازمه العمل بالفتوى ويكون اللازم هو تطبيق العمل على طبق فتوى المجتهد جامع الشرائط فان قلنا بعدم جواز البقاء على تقليد الميت فيشكل الحكم بنفوذ حكم الميت وكذلك الفاسق والكافر ، حيث إنه حين العمل لا يكون جامعا للشرائط وان قلنا بجواز البقاء على تقليد الميت فالعمل بحكمه الذي صدر قبل الموت جائز واما غير الموت من الشرائط فلا بدّ من إحرازه ولا يجوز تقليد الفاسق والكافر ولا البقاء عليه فيصير الفسق وغيره أسوأ حالا من الموت . وكيف كان فالفرق بين الفسق والموت مع القول بعدم جواز البقاء على تقليد الميت مشكل جدّا ، واما مع القول به فالفرق واضح حيث يجوز البقاء على تقليد الميت وحكمه ولا يجوز تقليد الفاسق ولا حكمه ، واما مثل العزل فحيث انه مؤثر في العمل بالحكم لا العمل بالفتوى يمكن ان يقال لا إشكال في الحكم قبل العزل ولا العمل بعده إذا صدر الحكم قبله . هذا كلّه فيما لم ينفذ حين وجود الشرائط ، واما ما نفذ وعمل عليه فقد يقال إنه لا إشكال في صحته وانه قد مضى على وجه صحيح كما ترى ان المصنف الفارق بين الفسق والموت يقول بذلك بقوله : « ويقرّ ما سبق إنفاذه على زمان فسقه » . ولكن يمكن الإشكال من جهة ان العمل على طبق فتوى مجتهد إذا كان مخالفا لفتوى من يجب فعلا تقليده أو تغير رأى نفس المجتهد لا يقتضى الإجزاء ولا يتمّ الآثار الوضعية كما في مثل النكاح والبيع بحسب القاعدة الأولية كما حرّر في الأصول ، واما بحسب السيرة القطعية على عدم الإعادة وترتيب الآثار يمكن القول بالإجزاء وبترتيب جميع الآثار كما حررناه في الأصول ولا نطيل الكلام هنا ، هذا