تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
الأمر بالمعروف فالظاهر ثبوته له بل للثاني استيفاء الحدّ بأمر الأول كغيره لوجوب إطاعة الحاكم لأنه حجة اللّه ( اى بمنزلة الحجة ) حتى أن له حبسه مع امتناعه ليتمكن الحاكم عليه بالحدّ ونحو ذلك انتهى حاصل كلامه . فأقول : ان قضاء التنفيذ كما عرفت ليس قضاء ، ففي جميع الموارد يكون إجراء ما حكم به الأول اما من جهة فعل المعروف أو من جهة الأمر به والذي هو غير جائز في باب الحدود للحاكم الثاني هو الأمر بهذا المعروف بان يأمر بإجراء الحدّ وهو المهم ، واما فعله المعروف بأمر الحاكم فليس بابه باب الأمر بالمعروف بل بابه باب العمل بالمعروف . ثم حبس من عليه الحدّ بدون أمر الحاكم الأول غير وجيه ، إذا فرض ان إجراء الحكم أيضا لا بدّ ان يكون بأمره مضافا إلى أصل الحكم واما من باب انه من الأمور الحسبية التي لا يرضى الشرع بتركها فهو راجع إلى الحاكم ، قد عرفت الإجماع على عدم جوازه وهو مفروض كلامه فكيف يكون له ذلك ، نعم ان امر الأول بحبسه لا يجوز للثاني التخلف عنه من جهة وجوب إطاعته فكلامه ( قده ) على ما نفهم غير تام .

الفرع الثاني : في فائدة الانفاذ بالبينة مع حضورهما في مجلس المرافعة

قوله : وما ينتهى إلى الحاكم أمران : أحدهما حكم وقع بين المتخاصمين ، والثاني إثبات دعوى مدّع على الغائب ، اما الأول فان حضر شاهدا الإنهاء خصومة الخصمين وسمعا ما حكم به الحاكم وأشهدهما على حكمه ثم شهدا بالحكم عند الآخر ثبت بشهادتهما