تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
القطع بالخطأ ينقضه والا فلا وهذا كلام آخر . الأمر الثاني : هو ان تنفيذ الحكم يكون في فرض سماع الشاهدين الحكم بعد علمه بالواقعة وجدانا ، بان يكون في مجلس الحكم ناظر المرافعة الخصمين مع إشهاد الحاكم ايّاهما على الحكم ، واما إذا لم يكن علمهما بالواقعة وجدانا وكان ببيان الحكم فسيجيء الكلام فيه منه ، فنقول : هذا أوضح ولا إشكال فيه الّا ان الملاك سماعهما الحكم ولا اثر للإشهاد سيّما إذا كان بلا سماع أو استماع للحكم كما مرّ في أوائل البحث . قوله : وان لم يحضرا الحكومة فحكى لهما الواقعة وصورة الحكم وسمّى المتحاكمين بأسمائهما وآبائهما وصفاتهما وأشهدهما على الحكم ، ففيه تردد والقبول أولى لان حكمه كما كان ماضيا كان إخباره ماضيا . أقول : اما التردد في قبول حكم الحاكم فهو من جهة ان الحاكم يكون إخباره كغيره من الخبر الواحد وهو غير حجة في الموضوعات وليس حجة من باب كونه إقرارا ، لأنه يكون في حق الغير وإقرار العقلاء على أنفسهم جائز لا على غيرهم ، هذا من وجه . ومن وجه آخر يحتمل حجية قوله لما ورد من النهى عن ردّ الحاكم « 1 » وانه حجة هذا ما قيل . والجواب عن الأول : هو ان التعدد في الموضوعات يكون شرطا للقبول في شهود أصل الدعوى لاختصاص دليل البينة بباب المرافعات حسب ما يقتضيه الجمع بين الروايات وقبول قول الواحد في الحكم ليس منها ، اللهم الا ان يقال إن المقام ملحق بذاك الباب لتنقيح المناط وان الملاك في باب المرافعات هو قطع عذر المنكر بواسطة التعدد فلو وصلت النوبة إلى الشك فالأصل عدم نفوذ الحكم للحاكم
هامش
( 1 ) - في الوسائل باب 11 من صفات القاضي ح 2 و 9 .