تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
الثاني في مقام الإجراء . والجواب عن الثاني : ان عدم جواز ردّ الحاكم وحجية قوله يكون فيما حكم به فان ثبت حكمه لا يجوز ردّه وهو أول الكلام هنا حيث إنه يكون في مورد ثبوت الحكم وعدمه بخبره وليس معنى عدم جواز ردّه عدمه بالنسبة إلى كلّ ما يقول ولو كان مربوطا بالأمور الشخصية له . فان قلت : حكم الحاكم لا يعلم الا من قبله وما كان كذلك يكون إخبار الشخص فيه حجة ولا يحتاج إلى البينة . قلت : ليس كذلك فان الحكم مما يمكن الإشهاد عليه واحتمال عدم الجدّ في الكلام والسهو واللغو مندفع بالأصل العقلائي على تطبيق الإرادة الاستعمالية مع الإرادة الجدّية . واما ما ادّعى من الملازمة بين قبول إنشائه وقبول خبره فهي غير وجيه بعد وجود الدليل الخاص في لزوم قبول حكمه وهو ما ورد من النصّ على عدم جواز ردّ حكمه ، وبعبارة واضحة ما هو حكم لا يجوز ردّه واما ما لم يثبت كونه حكما لم يكن موضوعا لجواز الردّ وعدمه . نعم ان قلت بما قلناه في الأصول بان الإنشاء أيضا إخبار عن البناء النفسي كما أن الإخبار إخبار عن ما وقع في الخارج ويكون بناء العقلاء على عدم الفرق بينهما بحيث إذا كان هذا حجة يكون غيره مثله ، فله وجه ولكنه لا يفهم من كلام صاحب الجواهر ( قده ) الذي ذكر الملازمة بينهما ولم يذكر دليلها ، وهكذا ما في عبارة المصنف من قوله : « لان حكمه كما كان ماضيا كان إخباره ماضيا » لأنه ادّعاء محضا فيمكن ان يقال لعلّ وجهه ما ذكرناه . فالإنصاف ان يقال إن أصل لزوم التعدد في شهود أصل الدعوى غير ثابت والمقام يكون خارجا عنه فيقبل قوله ، ويمكن ادّعاء وجود السيرة من المتشرعة على
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 123 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى