الحدود وغيرها من حقوق اللّه .
أقول : قد ادعى الإجماع وعدم الخلاف على أن الحدود وحقوق اللّه تعالى لا يصح تنفيذ حكم الحاكم بالنسبة إليه ، وقال في الجواهر ليس سنده هو ما ورد من أن الحدود تدرأ بالشبهات ، لأنه لا محل لها بعد قيام البينات .
وفيه : من الممكن ان يقال حيث إن البناء في الحدود على المسامحة في إثبات سببه ولا يلزم من عدم تنفيذ حكم الحاكم غالبا ما يلزم من غير ذلك ويكون الحاكم الثاني في شك من تمامية مقدمات الحاكم الأول فيكون من مصاديق درء الحدود بالشبهات .
وقد يقال في مقام جوابه ان البينة قد قامت عند الحاكم الأول وهي لا ربط لها بالحاكم الثاني حتى لا يكون مصداق الشبهة فهو مصداق لها .
وفيه : قد ظهر مما تقدم ان قضاء التنفيذ ليس قضاء أصلا بل هو من قبيل إجراء حكم الحاكم الأول وإقامة البينات ليست عند الحاكم الثاني ، وفرض قيام البينة لإثبات حكم الأول خارج عن الفرض حيث إنها ليست من قيام البينة على الحكم ولا نحتاج إليها بالنسبة إلى الحكم ، بل في بعض الموارد يثبت الحكم بها كما أنه قد يثبت بالقطع ، وكيف كان فالعمدة هي الإجماع فلو فرض كون سنده ما ورد من درء الحد بالشبهة فلو لم يكن شبهة للحاكم الثاني في مقام التنفيذ مثل عمله بما كان سند الحكم الأول فإجراء حكمه غير مشكل .
هل يجوز التنفيذ من باب الأمر بالمعروف
ثم إن صاحب الجواهر بعد تسليمه عدم جواز قضاء التنفيذ في المقام قال بما حاصله ان هذا يكون في أصل القضاء من باب كونه قضاء التنفيذ ، واما من باب