تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
مختوما كان أو مفتوحا ، وإلى جواز ما ذكرناه اومأ الشيخ أبو جعفر ( رحمه اللّه ) في الخلاف ونجيب عن الرواية بالطعن في السند فان طلحة بترى والسكوني عامىّ ومع تسليمهما نقول : بموجبها فانا لا نعمل بالكتاب وكان الكتاب ملغى . أقول : اما أصل الإشكال والجواب هنا فواضح وقد ظهر مما تقدم في أوائل البحث الكلام في الروايتين من حيث الدلالة والسند فلا نعيد ، والذي يهمّنا هنا هو ان قوله : « لان المنع من العمل بكتاب قاض إلى قاض ليس منعا من العمل بحكم الحاكم مع ثبوته » ، فان الظاهر من هذه العبارة هو ان البحث يكون في تنفيذ حكم الحاكم بعد ثبوته لا في أصل إثباته بالبينة فإنه مما لا كلام فيه وان كان ما تقدم من صدر كلامه ليس بظاهر في هذا المعنى ، وما قال من أن الكتاب من حيث هو كتاب لا يعمل به قد مرّ ما فيه وانه من الطرق العقلائية لإثبات الموضوع وان إلغائه في باب القضاء لو لم يكن احتمال التشبيه ومما يوجب الظن العقلائي نوعا يكون لاحتمال عمل المشهور بالروايتين والّا فلا يتم إلغائه . فتحصّل من جميع ما تقدم : ان حكم الحاكم إذا ثبت بالقطع أو بالظن المعتبر الشرعي يجب العمل عليه ومع عدم عمل المتحاكمين عليه فإجراؤه من وظائف الحاكم الذي وصل اليه الحكم لأنه من الأمور العامة التي لا يرضى الشرع بتركها .

فصل في التنبيه على فروع في المقام :

الفرع الأول : في أن تنفيذ حكم الحاكم يكون في حقوق الناس لا في حدود اللّه تعالى وحقوقه

قوله : إذا عرفت هذا فالعمل بذلك مقصور على حقوق الناس دون