أقرّ به الغريم الزم به .
أقول : قد ادعى الإجماع على ثبوت الحكم بالإقرار كما حكاه في الجواهر واما قياس المقام به من جهة ان الإقرار موجب لإثبات الحكم فكذلك إذا قامت البينة على إثباته فهو مع قطع النظر عنها قياس لا يعمل عليه ، واما وجود الدليل على حجية البينة مطلقا فهي الدليل لا ما ذكره .
فتحصّل : ان الأدلة الأربعة من المصنف في المقام غير تامّة لإثبات ما هو الحكم فلعلّه أراد إثبات أصل حجية الحكم للحاكم الثاني بما ذكره وان كان خلاف ظاهر صدر كلامه لا ذيله الذي سيجيء التصريح بقبول شهادة البينة فيه .
فصل في إثبات حجية حكم الحاكم لحاكم آخر في مقام التنفيذ
ان هذا الفصل هو العمدة في المقام فان هذا القسم من القضاء يسمى القضاء بالتنفيذ في مقابل القضاء بموازينها المقررة عند الشرع من البينات والأيمان ، والحقّ ان القضاء هو فصل الخصومة بحكم الحاكم فإذا صدر حكم حاكم في واقعة من الوقائع فقد حصل فصل الخصومة وإجراء الحكم والعمل على طبقه ليس حكما بل هو العمل على طبقه ، فعلى هذا إذا صدر الحكم من الحاكم الأول فاما ان يكون بمحضر من الحاكم الثاني فيحصل القطع به ، واما ان يحصل له الظن بالطرق المفيدة المعتبرة عند الشرع ومن الطرق إقرار المدعى عليه بما يدعى عليه ولو كان منشأه حكم الحاكم ولا كلام في حجية الطرق المجعولة شرعا أو غيرها كالقطع في إثبات الموضوع بها الّا ان يكون مورد الردع كما هو المحتمل في مورد إثبات الحكم بالكتابة كما مرّ من رواية السكوني وطلحة بن زيد ، ثم إنه بعد إثباته بالقطع أو بالظن المعتبر