على الحكم هو لزوم رفع الاحكام إلى الحكّام في البلاد النائية المتعذر أو المتعسر بدونها ، وحاصله هو ان الطريق لا ينحصر بالبينة على الحكم بل يمكن اخذ شهادة شهود الدعوى والإشهاد عليها عند هذا الحاكم ثم شهود شهادة الأصل يشهدون للحاكم الآخر في البلاد النائية فيرسلون إليها ويشهدون للحاكم الآخر فهو يتمّ عنده مقدمات الحكم ثم يحكم نفسه ولا احتياج إلى إنفاذ حكم هذا الحاكم الذي يكون حكما بغير علم منه .
فأجاب عنه المصنف : أولا : بان شهود الفرع ربّما لا يذهبون إلى بلد آخر للشهادة ، وثانيا : انه لو قيل بأنه يشهد غيرهم عليهم ثم يرسلون ، نقول إن الشهادة الثالثة لا تسمع حيث إن الشاهد على الشهود يكون بالنسبة إلى أصل الدعوى شهادته شهادة ثالثة وان كانت بالنسبة إلى شهود الشهادة ثانية .
وأضاف اليهما في الجواهر إشكالا آخر وهو ان شهود الفرع ليست عامّة ومعنى عدم عموميته هو عدم جريانه في باب الحدود .
وأضاف اليهما بعض أعلام المعاصرين ان شهادة الفرع يكون في صورة عدم إمكان شهادة الأصل ، ولا تكون حجة في صورة إمكانه وهو وان كان متينا في نفسه الّا انه خلاف مفروض المصنف في المقام حيث إنه يكون استدلاله بالنسبة إلى الأمكنة التي لا يمكن إقامة شهود الأصل ، فالتمس هذا الدليل لقبول شهادة الشهود على أصل الحكم ليكون مستمرا في جميع الأزمنة انتهى حاصل ما أفيد في المقام .
أقول : ان أصل الدليل قد عرفت عدم تماميته وان المدار على البينة ومع فرض تسليمه فهذا الجواب عن إشكاله أيضا غير تام حيث إنه كما أن شهود الأصل قد لا يقدم على التنقل إلى مكان آخر ، كذلك شهود الحكم والشهادة الثانية فيه أيضا يكون له حكم شهادة الفرع في غيره ، وقد يمكن تنقل شهود الأصل على سهولة بان يجعل من بيت المال أجرة لمن يشهد الشهادة في خارج البلد ، نعم هذا في مورد
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 113
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص١١٣