تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
شهود الحكم أسهل حيث يمكن ان يستخدم رجلين عدلين في المحكمة ليشهدا إنشاء الحكم ثم يرسلان إلى البلاد النائية . الرابع : قوله : ولأنه لو لم يشرع إنهاء الأحكام بطلت الحجج مع تطاول المدد . أقول : وجه بطلان الحجج كما قيل هو ان موت الحكام وشهود الأصل مع عدم حجية شهود الفرع في المرتبة الثالثة وهذا لا يكون بنظره ( قده ) يكون في مورد الشهادة على الحكم . وفيه : أولا : لا يلزم ذلك لدليل حجية البينة ، وثانيا : ان شهود الحكم أيضا يموتون كشهود الأصل وكالحاكم وشهادة الفرع في المقام أيضا تكون كشهادة الفرع في شهود الأصل ، وثالثا : لا يتم هذا الدليل في نفسه لما مرّ في ما تقدمه فان بطلان الحجج لا يوجب تشريع هذا الحكم . الخامس : قوله : ولان المنع من ذلك يؤدى إلى استمرار الخصومة في الواقعة الواحدة بان يرافعه المحكوم عليه إلى آخر فإن لم ينفذ الثاني ما حكم به الأول اتصلت المنازعة . أقول : ان مراده كما هو الظاهر أن نصب الحكام يكون لفصل الخصومة فإذا لم ينفذ الثاني ما حكم به الأول فات الغرض من نصبهم . وفيه : ان البحث من حيث إثبات الحكم عند حاكم آخر كلام وان الحكم هل يكون نافذا له مع أنه غير عالم به أو عالم بخلافه حسب فتواه يكون كلاما آخر ، والبحث من الوجه الأول فيه ما تقدم فيما تقدمه وان المدار على البينة لا على هذا الاستحسان ومن الوجه الثاني سيجيء عن قريب . السادس : قوله : لان الغريمين لو تصادقا ان حاكما حكم عليهما ألزمهما الحاكم ما حكم به الأول فكذا لو قامت البينة لأنها تثبت ما لو