شهود الحكم أسهل حيث يمكن ان يستخدم رجلين عدلين في المحكمة ليشهدا إنشاء الحكم ثم يرسلان إلى البلاد النائية .
الرابع : قوله :
ولأنه لو لم يشرع إنهاء الأحكام بطلت الحجج مع تطاول المدد .
أقول : وجه بطلان الحجج كما قيل هو ان موت الحكام وشهود الأصل مع عدم حجية شهود الفرع في المرتبة الثالثة وهذا لا يكون بنظره ( قده ) يكون في مورد الشهادة على الحكم .
وفيه : أولا : لا يلزم ذلك لدليل حجية البينة ، وثانيا : ان شهود الحكم أيضا يموتون كشهود الأصل وكالحاكم وشهادة الفرع في المقام أيضا تكون كشهادة الفرع في شهود الأصل ، وثالثا : لا يتم هذا الدليل في نفسه لما مرّ في ما تقدمه فان بطلان الحجج لا يوجب تشريع هذا الحكم .
الخامس : قوله :
ولان المنع من ذلك يؤدى إلى استمرار الخصومة في الواقعة الواحدة بان يرافعه المحكوم عليه إلى آخر فإن لم ينفذ الثاني ما حكم به الأول اتصلت المنازعة .
أقول : ان مراده كما هو الظاهر أن نصب الحكام يكون لفصل الخصومة فإذا لم ينفذ الثاني ما حكم به الأول فات الغرض من نصبهم .
وفيه : ان البحث من حيث إثبات الحكم عند حاكم آخر كلام وان الحكم هل يكون نافذا له مع أنه غير عالم به أو عالم بخلافه حسب فتواه يكون كلاما آخر ، والبحث من الوجه الأول فيه ما تقدم فيما تقدمه وان المدار على البينة لا على هذا الاستحسان ومن الوجه الثاني سيجيء عن قريب .
السادس : قوله :
لان الغريمين لو تصادقا ان حاكما حكم عليهما ألزمهما الحاكم ما حكم به الأول فكذا لو قامت البينة لأنها تثبت ما لو
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 114
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص١١٤