الصوت والأداء كما قد يتفق لبعض الناس تعلم ذلك بحيث لا يفرق السامع بينه وبين من يشبه به ، الّا إذا رآه بشخصه ولكن ليس الكلام في أمثال ذلك بل الكلام في مورد حصول الوثوق النوعي بأنه ليس فيه التشبيه حسب القرائن وكيفية القاء المعنى باللفظ بحيث لا يأتي فيه الاحتمال الّا ضعيفا خصوصا في الهواتف التي تكون في بعض الممالك الراقية بالصنعة ، بحيث يرى صورة المتكلم مثل الرؤية في صفحة تلفزيون وهذا القسم من الكلام حجة عقلائية في زماننا هذا ولا يرى الفرق بينه وبين السماع عن نفس الشخص .
ولكن إثبات أن هذه السيرة ولو من المتشرعة تكون متصلة إلى زمن المعصوم عليه السّلام ممنوع ، حيث لم يكن في زمانهم هذه الصنعة حتى نتمسك بعدم الردع عنها حجيتها ، فهو وإن كان أسهل تناولا من الكتابة وأقلّ احتمالا للكذب من الخبر الواحد ، ولكن من حيث الدليل يكون أصعب منها ، اللّهم الّا أن يقال أنّا من نصوص حجية خبر الواحد ، لا بناء العقلاء فيه نفهم الحجية بتنقيح المناط كما أنه ليس ببعيد بل قريب جدّا وفي خصوص القضاء بالكتابة وإن كان لنا النصّ المتقدم على المنع لو تمّ سنده ، ولكنه مفقود في المقام الّا أنه في مثل الفروج والدماء والحدود التي تدرأ بالشبهة ، يكون العمل بالحكم الذي يصل به خلاف الاحتياط ، اللّهم الّا أن يحصل القطع منه أو الاطمئنان الذي هو العلم العادي مع تأمل في الثاني .
فتحصّل : ان الهاتف في غير القضاء في مهام الأمور أو مطلقا يكون حجة بتنقيح المناط القطعي من أدلة حجية خبر الواحد ومنه يظهر الحال في أخبار الراديو والتلفزيون في زماننا هذا من وسائل الارتباط .
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 108
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص١٠٨