تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
اعتبارها في أمورهم ويكون عليه قوام سوقهم ؟ هذا مشكل . الوجه الثالث : عن الجواهر من أنه يمكن أن لم يقصد من المكتوب معناه الحقيقي وعدم الدليل شرعا على اعتبارها مع الدليل على العدم كما عرفت ، وفيه : ان اللفظ من المشافه كما يكون له ظهور عقلائي متبع في الألفاظ يكون له ظهور عقلائي في المكتوب أيضا وأصالة الحقيقة حاكمة فيه كما في غيره كما ترى ذلك في الاستدلال بظواهر الأخبار عن المعصومين عليهم السّلام في الكتب المعتبرة وغير الأخبار على ما هو دأب العقلاء الّا أن يقال بالتخصيص في خصوص الأحكام وسقوط أصالة الحقيقة بالنسبة إليها وهو غير ثابت ، وأما الدليل على العدم فلا يكفى ما تقدم وأمّا الاحتياج إلى الدليل فهو مسلّم وسيأتي الكلام فيه . والحاصل أن هذا الدليل غير تام على العدم . الوجه الرابع : الخبران المرويان عن السكوني وطلحة بن زيد : « عن جعفر عن أبيه عن علىّ عليه السّلام « 1 » إنه كان لا يجيز كتاب قاض إلى قاض في حدّ ولا غيره حتى ولّيت بنو أمية ، فأجازوا بالبينات » . أقول : أنه لا يخفى أن المتن واحد والسند متعدد فارجع إلى المصدر المتقدم في الوسائل وقد عبّر عنهما في الجواهر بالمشهورين المستفيضين تبعا للمختلف ، والبحث فيه تارة يكون في السند وتارة في الدلالة . أما السند : فسيأتي عن المحقق أيضا عدم تماميته في نفسه لأن طلحة بترىّ وهم فرقة من الزيدية وعن الفهرست والنجاشي أنه عامىّ وأما السكوني فهو مشهور الحال وأنه عامىّ وكون الراوي عاميّا مع الوثوق به لا يضرّ عاميته ، ونظر المحقق أنه عامي غير موثق مثل طلحة بن زيد وحكى عن الشيخ في كتب الرجال أن طلحة كان له كتاب معتمد وسكت بعضهم عن التوثيق وعدمه ، فلا بدّ في المقام من
هامش
( 1 ) - في الوسائل باب 28 من كيفية الحكم ح 1 .
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 105 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى