تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
روايات الشاهد الواحد واليمين ، ونسب إلى المشهور ، ولكن قد مرّ أنه لو لم يكن لنا إجماع على خروج القصاص فصدق الحقّ عليه مما لا شبهة فيه ومقتضى الجمع بين النصوص في الباب هو شمول الحكم للحق أيضا ، ولو فرض إجماع أيضا يحتمل أن يكون سنديّا وسنده حمل النصوص على مورد المال فقط وقد عرفت فيما سبق أنه غير وجيه ولكن لا يترك الاحتياط خصوصا مع وجود الشبهة والحدود تدرأ بالشبهات . ثم أنه لا شبهة في حصول اللوث بقيام الشاهد الواحد لأن الموجب له كل شيء يكون موجبا لقوة احتمال حدوث القتل كمن رأى من يخرج منه الدم بقطع عنقه ورأى من بيده سكين ملطّخ بالدم واقف عنده فيحصل له الظن القوى بأنه هو القاتل وان احتمل احتمالا ضعيفا أن القاتل كان غيره وقد فرّ عن المكان فعلى هذا يكون لمدعى القتل القسامة وهي خمسون يمين يكون من ولى الدم أحدها من خمسين نفر أو من خمسة وعشرين كل واحد يحلف حلفين أو يكرّر الواحد الخمسين على التفصيل المحرّر في محلّه وليس هنا البحث في كيفيتها . ثم إنه حكى عن ابن حمزة أن الشاهد الواحد في القصاص يكون بمنزلة خمسة وعشرين يمينا ، ولكنه لا سند له لأنه اما من الحقوق التي تثبت بالشاهد الواحد واليمين وقد مرّ أنه غير بعيد وليس من حقوق اللّه التي لا تثبت بهما كالحدود والحقوق العامة مثل رؤية الهلال وعلى فرض عدم إثبات غير المال بهما فلا دليل لنا على أنه يكون نصف القسامة بل شيء مركب من القسامة والشاهد وهو محتاج إلى دليل ، واللّه العالم .
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 102 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى