( حيث يفضل لأحدهما ( 1 ) سدس فصاعدا فوق السدس ) المعين لهما ( 2 ) ، على تقدير مجامعتهما للولد فيستحب لهما ( 3 ) إطعام هذا السدس الزائد ( 4 ) .
ولو زاد نصيبهما عنه ( 5 ) فالمستحب إطعام السدس خاصة ( 6 ) .
( وربما قيل ) والقائل ابن الجنيد : يستحب أن يطعم ( حيث يزيد نصيبه عن )
شرح
- تقدير اجتماعهما السدس ويدل عليه أخبار كثيرة منها : حسنة جميل بن دراج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أطعم الجدة السدس ) 1 وخبر زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ( إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أطعم الجدة السدس ولم يفرض لها شيئا ) 2 وخبر إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إن اللّه فرض الفرائض فلم يقسم للجد شيئا ، وإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أطعمه السدس فأجاز اللّه له ذلك ) 3 .
( 1 ) لأحد الأبوين .
( 2 ) للأبوين إذا اجتمعا مع الولد .
( 3 ) للأبوين .
( 4 ) وهذا لا يتم على تقدير وجود ولد للميت ، نعم على تقدير عدمه فلأمه الثلث مع عدم الحاجب والسدس معه والباقي للأب وحينئذ يستحب لهما إعطاء الجد السدس طعمة .
ودليل هذا الاشتراط هو لو لم يكن للأبوين إلا سدس لكل منهما فلو أطعم الجد السدس فلم يبق لهما شيء فلا معنى للطعمة حينئذ ، بل لا بد من زيادة نصيب المطعم عن السدس حتى يبقى له شيء وهذا محل وفاق .
وذهب المشهور إلى اشتراط أن يبقى للمطعم سدس لأنه حصته المفروضة على تقدير وجود الولد ، فعلى تقدير عدمه لا بد أن يبقى سدس لو أطعم .
ونسب لابن الجنيد عدم اشتراط بقاء السدس للمطعم ، بل يكفي أن يبقى له شيء وإن كان أقل من السدس المفروض لأحد الأبوين على تقدير وجود ولد للميت . وردّ بأنه يلزم منه تفضيل الأجداد على الأبوين ، حيث كان للجد السدس طعمة ولأحد الأبوين أقل من السدس .
( 5 ) أي نصيب الأبوين عن السدس المفروض لهما على تقدير إطعام السدس طعمة للجد .
( 6 ) للأخبار المتقدمة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب ميراث الأبوين والأولاد حديث 2 .
( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب ميراث الأبوين والأولاد حديث 3 و 5 .