( و ) كذا ( يشترط أن يخلف الميت مالا غيرها ) ( 1 ) وإن قل ، لئلا يلزم الإجحاف بالورثة ، والنصوص خالية عن هذا القيد ، إلا أن يدّعى أن الحباء يدل بظاهره عليه ( 2 ) .
( ولو كان الأكبر أنثى أعطي ) الحبوة ( أكبر الذكور ) إن تعددوا وإلا فالذكر وإن كان أصغر منها وهو مصرّح في صحيحة ربعي عن الصادق عليه السّلام ( 3 ) .
[ الخامسة - لا يرث الأجداد مع الأبوين ]
( الخامسة - لا يرث الأجداد مع الأبوين ) ، ولا مع أحدهما ، ولا مع من هو في مرتبتهما ( 4 ) ، وهو موضع وفاق إلا من ابن الجنيد في بعض الموارد ( 5 ) ( و ) لكن ( يستحب لهما ( 6 ) الطعمة ) لأبويهما ( 7 )
شرح
( 1 ) غير الحبوة .
( 2 ) أي بظاهر الحباء بحسب معناه على وجوب بقاء شيء للورثة ، لأن الحبوة هي إعطاء لشخص زيادة عن غيره ، فلا بد أن يبقى للغير شيء . وفيه : إن لفظ الحبوة لم يرد في النصوص وإنما هو لفظ شائع على ألسنة الفقهاء .
( 3 ) الثانية : قال عليه السّلام : ( إذا مات الرجل فسيفه ومصحفه وخاتمه وكتبه ورحله وراحلته وكسوته لأكبر ولده ، فإن كان الأكبر ابنة فللأكبر من الذكور ) 1 .
( 4 ) أي مرتبة الأبوين وهم الأولاد ، فلا يرث مع الأولاد والأبوين أحد من الأجداد على المشهور لقوله تعالى :وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ *والأبوان أقرب إلى الميت من الأجداد ، ولأخبار منها : خبر أبي بصير ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل مات وترك أباه وعمّه وجدّه فقال : حجب الأب الجد عن الميراث وليس للعم ولا للجد شيء ) 2 .
ونسب الخلاف إلى ابن الجنيد فتارة نسب إليه أن الفاضل عن سهام البنت والأبوين وهو السدس للأجداد ، وأجيب بأنه محمول على الطعمة وسيأتي البحث فيها ، وأخرى نسب إليه أن الطعمة واجبة في قبال المشهور أنها مستحبة ، وعلى كل فلم يحرز خلافه في هذه المسألة .
( 5 ) وهو ما لو اجتمع بنت مع أبوين فيبقى سدس فيعطى للجد .
( 6 ) لأبوي الميت .
( 7 ) أي أبوي أبوي الميت ، فيستحب للأبوين أو أحدهما إطعام الجد أو الجدة أو كليهما على -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب ميراث الأبوين والأولاد حديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب ميراث الأبوين والأولاد حديث 3 .