تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
أي أكبر الذكور ( 1 ) إن تعددوا وإلا فالذكر ( 2 ) ( من تركة أبيه ) زيادة على غيره من الورّاث ( بثيابه ، وخاتمه ، وسيفه ، ومصحفه ) ( 3 ) . وهذا الحباء ( 4 ) من متفردات علماءنا ، ومستنده روايات كثيرة عن أئمة الهدى . والأظهر : أنه على سبيل الاستحقاق ( 5 ) .
شرح
- فللأكبر من الذكور ) 1 وخبر شعيب العقرقوفي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( الميت إذا مات ، فإن لابنه السيف والرحل والثياب ثياب جلده ) 2 . ( 1 ) لإخراج الولد الأكبر إن كان أنثى . ( 2 ) كما دل عليه مرسل ابن أذينة المتقدم ( فهو لابنه فإن كان له بنون فهو لأكبرهم ) ، وعليه فالمراد من الأكبر : من ليس هناك ذكر أكبر منه ، سواء وجد غيره أو لا . ( 3 ) المشهور على تخصيص الحبوة بهذه الأربعة ، وهذه الأربعة لم توجد في رواية بخصوصها لأن الروايات مختلفة في تعداد الحبوة ، نعم في صحيحة ربعي الثانية ذكرت هذه الأربعة وزيادة الكتب والرحل والراحلة ، ولم يقل أحد بدخول هذه الزيادة في الحبوة إلا ما يظهر من الصدوق حيث ذكر الرواية في الفقيه وهو ملتزم بأنه لا يروي فيه إلا ما يعمل به ، فالاقتصار على هذه الأربعة مع أنها ليست مذكورة في رواية بخصوصها مشكل ، وربما قيل إن الإجماع هو مستند التخصيص بالأربعة وقال في المسالك « ولا يخفى ما فيه فإن الإجماع خصوصا بين الأصحاب لا بد له من مستند والمستند غير ظاهر » . ( 4 ) كعطا لفظا ومعنى . ( 5 ) ذهب الأكثر إلى الحبوة على نحو الوجوب للأخبار المصرحة بأن الحبوة للولد الأكبر ، واللام تفيد الاستحقاق له سواء أفادت الملكية منه كقولنا : المال لزيد ، أو الاختصاص كقولنا : المسجد للمصلي بمعنى أن منافع المسجد للمصلي ، وهذا لا يتم إلا على القول بالوجوب فلو كان رضا الورثة شرطا في الحبوة فلا تكون الحبوة للأكبر اختصاصا واستحقاقا . وذهب المرتضى وابن الجنيد وأبو الصلاح والعلامة في المختلف أنها على نحو الاستحباب ، لأن ترجيح الأكبر ببعض الميراث على خلاف الأصل ومخالف لعموم قوله تعالى :يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ3 ، فيقتصر فيه على محل -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب ميراث الأبوين والأولاد حديث 1 و 7 . ( 3 ) النساء الآية : 11 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 80 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي