شرط في توريثهم عدم الأبوين ( ويأخذ كل منهم نصيب من يتقرب به ) ( 1 ) فلابن البنت ثلث ، ولبنت الابن ثلثان ، وكذا مع التعدد . هذا هو المشهور بين الأصحاب رواية وفتوى .
وقال المرتضى وجماعة : يعتبر أولاد الأولاد بأنفسهم ، فللذكر ضعف الأنثى وإن كان يتقرب بأمّه وتتقرب الأنثى بأبيها ، لأنهم أولاد حقيقة فيدخلون في عموم
يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
( 2 ) ، إذ لا شبهة في كون أولاد الأولاد - وإن كنّ إناثا - أولادا ، ولهذا حرمت حلائلهم بآية :
وَحَلائِلُ
شرح
- وأجيب عن التأييد بأنه إخراج للولد النازل عن الطبقة الأولى ، مع أنه لم يدخل فيها إلا لأنه يرث مع أب الميت وأمه .
( 1 ) على المشهور ، فيرث ولد البنت نصيب أمه ذكرا كان أو أنثى ، ويرث ولد الابن نصيب أبيه ذكرا كان أو أنثى ، للأخبار منها ما تقدم كخبر محمد بن سماعة وصحيح عبد الرحمن ، ولصحيح عبد الرحمن الآخر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( بنات البنت يرثن إذا لم يكن بنات ، كن مكان البنات ) 2 .
وذهب المرتضى وابن إدريس ومعين الدين المصري وجماعة إلى أن أولاد الأولاد يتقاسمون الميراث كتقاسم الأولاد الصلبيين من غير اعتبار من تقربوا به ، فلو خلف بنت ابن وابن بنت لكان للذكر الثلثان وللأنثى الثلث .
واحتجوا بأن ولد الولد ولد حقيقة فيندرج تحت قوله تعالى :يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ3 ، ولذا استدل على تحريم حلائلهم بقوله تعالى :حَلائِلُ أَبْنائِكُمُ4 وعلى تحريمهم على أبوي الميت بقوله تعالى :وَبَناتُكُمْ5 وعلى جواز إبداء زينة أم الميت لهم بقوله تعالى :أَوْ أَبْناءِ بُعُولَتِهِنَّ6 .
وردّ بأن الأخبار المتقدمة مخصصة لعموم الأبناء الوارد في هذه الآيات فلا بد من التمسك بها .
( 2 ) النساء الآية : 11 .
هامش
( 2 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب ميراث الأبوين والأولاد حديث 1 .
( 3 ) النساء الآية : 11 .
( 4 ) ( 4 و 5 ) النساء الآية : 23 .
( 6 ) النور الآية : 31 .