لأنه حينئذ لا تسمية له ( 1 ) ، وهذا ( 2 ) هو الذي أوجب إدخال الأب فيمن ينقص عليه كما سلف .
[ الثالثة - أولاد الأولاد يقومون مقام آبائهم عند عدمهم ]
( الثالثة - أولاد الأولاد يقومون مقام آبائهم عند عدمهم ) سواء كان الأبوان ( 3 ) موجودين أم أحدهما أم لا على أصح القولين ( 4 ) ، خلافا للصدوق حيث
شرح
- فلم تنقص حصة الأب عن حصة الأم إلا في صورة واحدة وهي فيما لو اجتمع الأبوان مع الزوج مع عدم الحاجب للأم ، فتعطى الثلث ويكون للأب السدس ، فمن هنا توهم أن النقص داخل عليه إلا أنه مردود لأن الأب هنا لم يرث بالفرض وإنما بالقرابة .
( 1 ) أي لأن الشأن والواقع حين اجتماع الأبوين مع الزوج لا تسمية للأب .
( 2 ) أي نقصان حصة الأب عن الأم فيما لوا اجتمعا مع الزوج .
( 3 ) أبوا الميت .
( 4 ) هل يشترط في توريث أولاد الأولاد عدم أبوي الميت أم لا ، ذهب الصدوق في الفقيه والمقنع إلى الاشتراط لخبر سعد بن أبي خلف عن أبي الحسن الأول عليه السّلام ( بنات الابنة يقمن مقام البنات إذا لم يكن للميت بنات ولا وارث غيرهن ، وبنات الابن يقمن مقام الابن إذا لم يكن للميت أولاد ولا وارث غيرهن ) 1 ولفظ - لا وارث غيرهن - نفي للوالدين لا غير ، ومثله صحيح عبد الرحمن بن الحجاج 2 .
ويؤيده : أن الأبوين في مرتبة الولد الصلبي للميت ، والولد الصلبي أقرب إلى الميت من ولد الولد فيكون المساوي للأقرب أقرب .
وذهب الأكثر إلى توريث ولد الولد وإن كان أبوا الميت موجودين ، لأخبار منها : خبر محمد بن سماعة ( دفع إليّ صفوان كتابا لموسى بن بكير فقال : هذا سماعي من موسى بن بكير وقراءة عليه ، فإذا فيه : موسى بن بكير عن علي بن سعيد عن زرارة قال : هذا ما ليس فيه اختلاف عند أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام وأبي جعفر عليه السّلام - وذكر مسائل إلى أن قال - ولا يرث أحد من خلق اللّه مع الولد إلا الأبوان والزوج والزوجة ، فإن لم يكن ولد كان ولد الولد - ذكورا كانوا أو إناثا - فإنهم بمنزلة الولد ، وولد البنين بمنزلة البنين يرثون ميراث البنين ، وولد البنات بمنزلة البنات يرثون ميراث البنات ، ويحجبون الأبوين والزوجين عن سهامهم الأكثر ، وإن سفلوا ببطنين وثلاثة وأكثر ، يرثون ما يرث الولد للصلب ، ويحجبون ما يحجب الولد للصلب ) 3 وهو نص في المطلوب ، ومثله غيره . -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب ميراث الأبوين والأولاد حديث 3 و 4 .
( 3 ) الوسائل الباب - 18 - من أبواب ميراث الأبوين والأولاد حديث 3 ، مع اختلاف يسير في النقل ، إلا أن الكافي قد نقله بعين ما أوردناه ج 7 ص 97 .