تحقق النقصان ، لا قيمته ( 1 ) ، لأن التذكية لا تعد إتلافا محضا ، لبقاء المالية غالبا ، ولو فرض عدم القيمة أصلا كذبحه في برية لا يرغب أحد في شرائه لزمه القيمة ، لأنه حينئذ مقدار النقص ( 2 ) .
( وليس للمالك مطالبته بالقيمة ) كملا ( ودفعه إليه على الأقرب ) ( 3 ) لأصالة براءة ذمة الجاني مما زاد على الأرش ، ولأنه باق على ملك مالكه فلا ينتقل عنه إلا بالتراضي من الجانبين .
وخالف في ذلك الشيخان وجماعة فخيروا المالك بين إلزامه بالقيمة يوم الإتلاف وتسليمه إليه ، وبين مطالبته بالأرش نظرا إلى كونه مفوتا لمعظم منافعه فصار كالتالف .
وضعفه ظاهر ( 4 ) ( ولو أتلفه لا بها ( 5 ) فعليه قيمته يوم تلفه إن لم يكن غاصبا ) ( 6 ) ، لأنه يوم تفويت ماليته الموجب للضمان ( ويوضع منها ( 7 ) ما له قيمة من الميتة ) كالشعر والصوف والوبر والريش وفي الحقيقة ما وجب هنا ( 8 ) غير
شرح
( 1 ) أي لا قيمة الحيوان أجمع ، لأن الحيوان لم يتلف بالتذكية بل نقص .
( 2 ) أي لأن اللازم من قيمة الحيوان أجمع هو مقدار النقص على المالك .
( 3 ) هل للمالك دفع المذبوح والمطالبة بالقيمة ؟ قيل : نعم وهو اختيار الشيخين في المقنعة والنهاية وجماعة نظرا إلى إتلافه أهم منافعه فهو حينئذ بحكم التالف ، وقيل : لا ، كما عن الشيخ في المبسوط والمتأخرين كما في الجواهر لأنه إتلاف لبعض منافعه فقط فيضمن التلف فقط مع بقاء المالية عرفا للحيوان المذبوح .
( 4 ) لأنه باق على ماليته عرفا وليس بحكم التالف .
( 5 ) أي أتلف الحيوان لا بالتذكية ، فيضمن الجاني قيمته يوم إتلافه كغيره من الأموال بلا خلاف فيه ولا إشكال ، ومستنده واضح ، نعم لو بقي في الحيوان المقتول ما له مالية كالصوف والشعر والوبر والريش مما ينتفع به من الميتة فهو باق للمالك ويسقط من القيمة بإزائه .
( 6 ) وإلا لو كان غاصبا فقد قيل يؤخذ بيوم التلف وقيل بيوم الأداء ، وقيل بأعلى القيم وقد تقدم الكلام فيه في باب الغصب .
( 7 ) من القيمة التي يدفعها الجاني .
( 8 ) ما نافية .