تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 692

مساهمون:

ص٦٩٢
تحقق النقصان ، لا قيمته ( 1 ) ، لأن التذكية لا تعد إتلافا محضا ، لبقاء المالية غالبا ، ولو فرض عدم القيمة أصلا كذبحه في برية لا يرغب أحد في شرائه لزمه القيمة ، لأنه حينئذ مقدار النقص ( 2 ) . ( وليس للمالك مطالبته بالقيمة ) كملا ( ودفعه إليه على الأقرب ) ( 3 ) لأصالة براءة ذمة الجاني مما زاد على الأرش ، ولأنه باق على ملك مالكه فلا ينتقل عنه إلا بالتراضي من الجانبين . وخالف في ذلك الشيخان وجماعة فخيروا المالك بين إلزامه بالقيمة يوم الإتلاف وتسليمه إليه ، وبين مطالبته بالأرش نظرا إلى كونه مفوتا لمعظم منافعه فصار كالتالف . وضعفه ظاهر ( 4 ) ( ولو أتلفه لا بها ( 5 ) فعليه قيمته يوم تلفه إن لم يكن غاصبا ) ( 6 ) ، لأنه يوم تفويت ماليته الموجب للضمان ( ويوضع منها ( 7 ) ما له قيمة من الميتة ) كالشعر والصوف والوبر والريش وفي الحقيقة ما وجب هنا ( 8 ) غير
شرح
( 1 ) أي لا قيمة الحيوان أجمع ، لأن الحيوان لم يتلف بالتذكية بل نقص . ( 2 ) أي لأن اللازم من قيمة الحيوان أجمع هو مقدار النقص على المالك . ( 3 ) هل للمالك دفع المذبوح والمطالبة بالقيمة ؟ قيل : نعم وهو اختيار الشيخين في المقنعة والنهاية وجماعة نظرا إلى إتلافه أهم منافعه فهو حينئذ بحكم التالف ، وقيل : لا ، كما عن الشيخ في المبسوط والمتأخرين كما في الجواهر لأنه إتلاف لبعض منافعه فقط فيضمن التلف فقط مع بقاء المالية عرفا للحيوان المذبوح . ( 4 ) لأنه باق على ماليته عرفا وليس بحكم التالف . ( 5 ) أي أتلف الحيوان لا بالتذكية ، فيضمن الجاني قيمته يوم إتلافه كغيره من الأموال بلا خلاف فيه ولا إشكال ، ومستنده واضح ، نعم لو بقي في الحيوان المقتول ما له مالية كالصوف والشعر والوبر والريش مما ينتفع به من الميتة فهو باق للمالك ويسقط من القيمة بإزائه . ( 6 ) وإلا لو كان غاصبا فقد قيل يؤخذ بيوم التلف وقيل بيوم الأداء ، وقيل بأعلى القيم وقد تقدم الكلام فيه في باب الغصب . ( 7 ) من القيمة التي يدفعها الجاني . ( 8 ) ما نافية .