( ويكفي ) في ثبوت العشرين ( مجرد الإلقاء في الرحم ) مع تحقق الاستقرار ( ولو أفزعه ) أي أفزع المجامع - المدلول عليه بالمقام ( مفزع ) وإن كان هو المرأة ( فعزل فعشرة دنانير ) ( 1 ) بين الزوجين أثلاثا ( 2 ) .
ولو كان المفزع المرأة فلا شيء لها ( 3 ) ، ولو انعكس انعكس إن قلنا بوجوب الدية عليه مع العزل اختيارا ( 4 ) لكن الأقوى عدمه وجواز الفعل . وقد تقدم ( 5 ) .
( وفي العلقة ) وهي القطعة من الدم تتحول إليها النطفة ( أربعون دينارا ، وفي المضغة ) وهي القطعة من اللحم بقدر ما يمضغ ( ستون دينارا ) .
( وفي العظم ) أي ابتداء تخلقه من المضغة ( ثمانون دينارا ) .
( وفي التام الخلقة قبل ولوج الروح فيه مائة دينار ( 6 ) ذكرا كان ) الجنين ( أو )
شرح
- وفيه : إن أخبار الغرة توافق العامة فلا بد من حملها على التقية ، هذا والمراد بالغرة هو العبد أو الأمة .
( 1 ) بلا خلاف لخبر ظريف عن أمير المؤمنين عليه السّلام : ( في منيّ الرجل يفرغ عن عرسه فيعزل عنها الماء ولم يرد ذلك نصف خمس المائة عشرة دنانير ) 1 .
( 2 ) لأنهما أبوان له ، والإرث بين الأبوين أثلاثا .
( 3 ) لأنها السبب في الإتلاف .
( 4 ) من دون إذن الزوجة فعليه عشرة دنانير كما عن الشيخ والقاضي وأبي الصلاح وابن حمزة وابن زهرة والمحقق في كتاب النكاح والفاضل لكونه مفوتا للمني فيكون كغيره .
وفيه : أنه لا دليل على وجوب الدية عليه ، بل الدليل على العدم لصحيح محمد بن مسلم : ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام : ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن العزل ، فقال : ذاك إلى الرجل ) 3 وبهذا تعرف أن المني ليس حقا للزوجة وأن هناك فرقا بين الزوج وغيره .
( 5 ) في كتاب النكاح .
( 6 ) على المشهور للأخبار منها : خبر سليمان بن صالح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام - إلى أن قال : ( فإذا كسا اللحم فمائة دينار ، ثم هي مائة حتى يستهل فإذا استهلّ فالدية كاملة ) 4 ،
هامش
( 1 ) المصدر السابق حديث 1 .
( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب - 75 - من أبواب مقدمات النكاح وآدابه حديث 1 و 2 .
( 4 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب ديات الأعضاء حديث 3 .