( رضي اللّه عنه ) يقول : من شاء باهلته عند الحجر الأسود أن اللّه لم يذكر في كتابه نصفين وثلثا ( 1 ) .
وقال أيضا ( 2 ) : « سبحان اللّه العظيم أترون أن الذي أحصى رمل عالج ( 3 ) عددا جعل في مال نصفا ونصفا وثلثا ، فهذان النصفان قد ذهبا بالمال فأين موضع الثلث ! فقال له زفر ( 4 ) : يا أبا العباس ( 5 ) فمن أوّل من أعال الفرائض ؟ قال : عمر لما التفّت الفرائض عنده ودفع بعضها بعضا قال : واللّه ما أدري أيّكم قدّم اللّه وأيّكم أخّر ؟ وما أجد شيئا هو أوسع من أن أقسّم عليكم هذا المال بالحصص » .
ثم قال ابن عباس : وأيم اللّه لو قدم من قدّم اللّه ( 6 ) وأخر من أخر اللّه ( 7 ) ما عالت فريضة .
فقال له زفر : وأيها قدّم وأيها أخّر ؟ فقال : كل فريضة لم يهبطها اللّه ( عزّ وجلّ ) عن فريضة إلا إلى فريضة فهذا ما قدّم اللّه ، وأما ما أخر فكل فريضة إذا زالت عن فرضها ولم يكن لها إلا ما بقي فتلك التي أخر اللّه ، وأما التي قدم
شرح
- والثلث سهمان ، والربع سهم ونصف ، والثمن ثلاثة أرباع سهم ) 1 .
( 1 ) كما لو اجتمع زوج وأخت للميت من أبيه وكلالة الأم المتعددة ، والخبر قد رواه الجمهور عن ابن عباس راجع المسالك الجزء الثاني ص 323 الطبعة الحجرية .
( 2 ) ابن عباس ، وهذا مما روته الخاصة .
( 3 ) قال في المصباح المنير « ورمل عالج ، جبال متواصلة ، يتصل أعلاها بالدهناء ، والدهناء بقرب اليمامة ، وأسفلها بنجد ، ويتسع اتساعا كثيرا ، حتى قال البكري : رمل عالج يحيط بأكثر أرض العرب » ، ونقل عن بعضهم العالج : ما تراكم من الرمل ودخل بعضه في بعض .
( 4 ) زفر بن أوس البصري كما في الخبر .
( 5 ) كنية عبد اللّه بن العباس .
( 6 ) وهو القسم الأول من ذوي السهام الذين فرض لهم سهم وإن أزيلوا عنه فقد فرض لهم سهم آخر .
( 7 ) وهو القسم الثاني من ذوي السهام ، الذين فرض لهم سهم ، وإن أزيلوا عنه فلهم الباقي لأنه لم يفرض اللّه لهم سهما آخر .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب موجبات الإرث حديث 12 .