مطلقا كما هو ظاهر المفيد ، وروى جميل في الموثق عن الصادق عليه السّلام « لا يكون الردّ على زوج ولا زوجة » ( 1 ) وهو دليل القول الثاني ، وأشهرها الثالث ( 2 ) ( ولا عول ( 3 ) )
شرح
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب ميراث الأزواج حديث 8 .
( 2 ) وهو الرد على الزوج مطلقا وعدم الرد على الزوجة مطلقا .
( 3 ) العول هو زيادة السهام عن الفريضة بحيث يدخل النقص على ذوي السهام بالنسبة ، وسمّي عولا من الزيادة فيقال : عالت الفريضة أي زاد سهامها ، أو من النقصان حيث نقصت الفريضة عن السهام ، أو من الميل ومنه قوله تعالى :ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا1 وسميت الفريضة عائلة لميلها بالجور على أهل السهام بنقصانها عليهم .
وأمثلة العول كثيرة منها : ما لو كانت الفريضة ستة أسهم فعالت إلى سبعة ، في مثل الزوج والأختين للأبوين ، فإن الزوج له النصف وهو ثلاثة من ستة ، وللأختين الثلثان وهما أربعة من ستة فتزيد السهام واحدا .
أو تعول الفريضة إلى ثمانية ، كما إذا كان معهم أخت لأم ، فإن لها السدس وهو واحد من ستة فتكون السهام ثمانية مع أن الفريضة ستة .
أو تعول إلى تسعة ، بأن كانت كلالة الأم متعددة فلها الثلث ، وهو اثنان من ستة ، فتكون السهام تسعة والفريضة ستة .
وقال الشارح في المسالك « وقد اختلف المسلمون في هذه المسألة ، فذهب الجمهور منهم إلى القول بالعول ، بأن يجمع السهام كلها وتقسم الفريضة عليها ليدخل النقص على كل واحد بقدر فرضه ، كأرباب الديون إذا ضاق المال عن حقهم ، وأول مسألة وقع فيها العول في الإسلام في زمن عمر ، حين ماتت امرأة في عهده عن زوج وأختين ، فجمع الصحابة وقال لهم : فرض اللّه تعالى جدّه للزوج النصف وللأختين الثلثين ، فإن بدأت بالزوج لم يبق للأختين حقهما ، وإن بدأت بالأختين لم يبق للزوج حقه ، فأشيروا عليّ ، فاتفق رأي أكثرهم على العول ، ثم أظهر ابن عباس ( رضوان اللّه عليه ) الخلاف وبالغ فيه » .
وأدلتنا على عدم العول هي : أنه يستحيل أن يجعل اللّه المال نصفين وثلثا كما لو اجتمع زوج مع أخت لأب مع كلالة الأم ، أو ثلثين ونصفا كما في اجتماع الزوج مع أختين لأب ، ونحو ذلك مما لا يفي بالمال ، وإلا لكان جاهلا أو عابثا ، تعالى اللّه عن ذلك علوا -
هامش
( 1 ) النساء الآية : 3 .