( في الفرائض ) أي لا زيادة في السّهام عليها ( 1 ) على وجه يحصل النقص على الجميع بالنسبة ( 2 ) ، وذلك ( 3 ) بدخول الزوج والزوجة ( 4 )
شرح
- كبيرا ولأخبار متواترة منها : خبر محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ( السهام لا تعول ) 1 ، ومثله 2 صحيح الفضلاء زرارة وبريد والفضيل وابن مسلم ، وصحيح ابن مسلم ( أقرأني أبو جعفر عليه السّلام صحيفة كتاب الفرائض التي هي إملاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وخط عليّ عليه السّلام بيده ، فإذا فيها : إن السهام لا تعول ) 3 ، وخبر الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السّلام في كتابه إلى المأمون ( والفرائض على ما أنزل اللّه في كتابه ، ولا عول فيها ) 4 .
والسبب في عدم العول هو : أن اللّه قد جعل السهام للأبوين من الطبقة الأولى مع وجود الولد ، وللبنتين من الطبقة الأولى ، وسهامهم تمام الفريضة فلو أدخل معهم زوج أو زوجة لعالت الفريضة ، إلا أن اللّه جل جلاله قد جعل ذوي السهام على قسمين ، قسم له سهم ، وإن أزيل عنه فله سهم آخر ، كالزوج فله النصف وإلا فالربع ، والزوجة لها الربع وإلا فالثمن ، والأم لها الثلث مع عدم الولد وإلا فمع وجود الحاجب فلها السدس وقسم آخر له سهم وإن أزيل عنه فلم يحدّد له سهما آخر ، كالبنتين فلهما الثلثان .
فعدم العول ناشئ من تقديم ذوي السهام من القسم الأول فيعطى سهمه ، والباقي من التركة يعطى لذوي السهام من القسم الثاني ، فيدخل النقص على البنات دون الزوج والزوجة والأم ، فلو اجتمع زوج وبنتان وأم ، فللزوج النصف لأنه من القسم الأول ، وكذا للأم السدس ، والباقي وهو السدسان وهو ثلث الفريضة للبنتين ، وهذا ما صرحت به الأخبار وسيأتي بعضها .
( 1 ) على الفرائض .
( 2 ) بنسبة سهامهم ، وهو تفسير للمنفي لا للنفي .
( 3 ) أي العول ، وزيادة السهام على الفريضة .
( 4 ) أي أن العول بسبب دخولهما على الورثة من ذوي السهام ، لأنهما خارجان عن النسب ، وبيان ذلك :
أن ذوي السهام من الطبقة الأولى الأم والأب والبنت والبنات ولو اجتمعوا فلا عول ، كاجتماع البنتين مع الأبوين فالثلثان مع الثلث تمام الفريضة ، فلو دخل الزوج أو الزوجة معهم لحصل العول . -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 و 4 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب موجبات الإرث حديث 1 و 10 و 11 و 16 .