( في كل من الشفتين نصف الدية ) للخبر العام ( 1 ) وهو صحيح ، لكنه مقطوع ( 2 )
شرح
- أن قال - والشفتين إذا استوصلا ألف دينار ) 1 .
ولكن الخلاف في تقدير كل شفة على تقدير انفرادها على أقوال :
الأول : التسوية بينهما في وجوب نصف الدية لكل واحدة ، ذهب إليه الحسن بن أبي عقيل واستحسنه المحقق والعلّامة في القواعد لصحيح هشام العام : ( كل ما كان في الإنسان اثنان ففيهما الدية وفي أحدهما نصف الدية ) 2 ، ولمعتبرة سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( الشفتان العليا والسفلى سواء في الدية ) 3 ولخبر زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( في الشفتين الدية وفي العينين الدية وفي إحداهما نصف الدية ) 4 .
القول الثاني : إن في العليا الثلث وفي السفلى الثلثين ، ذهب إليه المفيد والشيخ في المبسوط وسلّار وأبو الصلاح وابن زهرة مدعيا عليه الإجماع ، بل عن المفيد : « أن السفلى تمسك الطعام والشراب ، وشينها أقبح من شين العليا وبهذا أثبتت الآثار عن أئمة الهدى عليهم السّلام » .
القول الثالث : إن في العليا خمسا الدية وفي السفلى ثلاثة أخماس ، ذهب إليه الصدوق والشيخ في النهاية واختاره العلّامة في المختلف استنادا إلى رواية أبي جميلة عن أبان بن تغلب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( في الشفة السفلى ستة آلاف درهم وفي العليا أربعة آلاف ، لأن السفلى تمسك الماء ) 5 وأبو جميلة ضعيف .
القول الرابع : إن في العليا النصف وفي السفلى الثلثين ، واختاره ابن الجنيد ، ونقله المحقق عن ابن بابويه استنادا إلى رواية ظريف عن أمير المؤمنين عليه السّلام : ( وإذا قطعت الشفة العليا واستؤصلت فديتها خمسمائة دينار - إلى أن قال - : ودية الشفة السفلى إذا استؤصلت ثلثا الدية ) 6 .
وأشكل عليه بأن فيه زيادة عن الدية في الشفتين ، فلا وجه له .
( 1 ) وهو حديث هشام بن الحكم .
( 2 ) كما في التهذيب ، ولكنه مسند إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام كما في الفقيه بالإضافة إلى أنه مؤيد بصحيح ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( ما كان في الجسد منه اثنان ففيه نصف الدية ) 7 .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب ديات الأعضاء حديث 2 .
( 2 ) ( 2 و 3 و 4 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب ديات الأعضاء حديث 12 و 10 و 6 .
( 5 ) ( 5 و 6 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب ديات الأعضاء حديث 2 و 1 .
( 7 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب ديات الأعضاء حديث 1 .