( وكذا فيما ) أي في قطع ما ( يذهب به الحروف ) أجمع وهي ثمانية وعشرون حرفا ( وفي ) إذهاب ( البعض بحساب ) الذاهب من ( الحروف ) بأن تبسط الدية عليها أجمع فيؤخذ للذاهب من الدية بحسابه ويستوي في ذلك اللسنية ( 1 ) وغيرها .
والخفيفة والثقيلة لإطلاق النص .
ولا اعتبار هنا بمساحة اللسان . فلو قطع نصفه فذهب ربع الحروف فربع الدية خاصة ، وبالعكس .
وقيل : يعتبر هنا أكثر الأمرين من الذاهب من اللسان ومن الحروف لأن اللسان عضو متحد في الإنسان ففيه الدية . وفي بعضه بحسابه والنطق منفعة توجب الدية كذلك . وهذا أقوى .
( وفي لسان الأخرس ثلث الدية ) ( 2 ) تنزيلا له منزلة الأشل ، لاشتراكهما
شرح
- ثمانية وعشرين جزءا فما نقص من كلامه فبحساب ذلك ) 1 ، وقال الشيخ الحر في وسائله : « هذا أقوى وأشهر ، وما تضمن كونها تسعا وعشرين فيه اضطراب ، لأن في رواية الصدوق في ذلك الحديث بعينه ثمانية وعشرين واللّه أعلم » ، انتهى .
وتتساوى الحروف في توزيع الدية عليها سواء منها اللينة وغيرها ، ثقيلها وخفيفها بلا خلاف فيه لإطلاق النصوص المتقدمة ، وعن بعض العامة اعتبار اللينة فقط ، لأنه لا حظّ للسان في غيرها وهو اجتهاد في قبال النص .
وذهب الشيخ والفاضل والشهيدان وسيد الرياض فاعتبروا أكثر الأمرين من الذاهب من اللسان ومن الحروف ، لأن اللسان عضو واحد في بدن الإنسان وفيه الدية من غير اعتبار الحروف ، ولأن النطق بالحروف منفعة متحدة في الإنسان وفيها الدية من غير اعتبار اللسان وعليه فإذا كان الذاهب من اللسان أكثر وجب دية الزائد من حيث اللسان وكذا العكس ، وفيه : إنه اجتهاد في قبال النص المتقدم مع أنه لو سلم لوجب تعدد الدية لا التداخل بين الديتين .
( 1 ) وهي الحروف اللينة .
( 2 ) إذا قطع بلا خلاف فيه للأخبار منها : صحيح بريد بن معاوية عن أبي جعفر عليه السّلام :
( في لسان الأخرس وعين الأعمى وذكر الخصي وأنثييه ثلث الدية ) 2 .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب ديات المنافع حديث 6 .
( 2 ) الوسائل الباب - 31 - من أبواب ديات الأعضاء حديث 1 .