تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 620

مساهمون:

ص٦٢٠
( الثلث ، وفي كل منخر : ثلث الدية ) ( 1 ) على الأشهر ، لأن الأنف الموجب للدية يشتمل على حاجز ومنخرين ولرواية غياث عن الصادق عليه السّلام أن عليا عليه السّلام قضى به . وقيل : النصف ، لأنه ذهب نصف المنفعة ونصف الجمال ، واستضعافا لرواية غياث به ( 2 ) لكنه أشهر موافقا ( 3 ) لأصالة البراءة من الزائد .

[ السادسة في الشفتين الدّية ]

( السادسة ( 4 ) - . . . )
شرح
- وذهب الشهيد وجماعة إلى أن في الروث الثلث لقاعدة تقسيط الدية على أجزاء العضو ، والأنف منقسم إلى ثلاثة أعضاء منخران والحاجز بينهما ، وفيه : إنه مؤلف من أربعة أجزاء منخران والحاجز والأرنبة فيجب أن يكون للحاجز المفسّر به الروثة الربع ، ولذا قال الشارح في المسالك عن الثلث بأنه لا مستند له . ( 1 ) على المشهور لرواية غياث عن أبي جعفر عن أبيه عن علي عليهم السّلام : ( أنه قضى في شحمة الأذن بثلث دية الأذن ، وفي الإصبع الزائد ثلث دية الإصبع ، وفي كل جانب من الأنف ثلث دية الأنف ) 1 ، وخبر العرزمي عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام : ( وفي خشاش الأنف كل واحد ثلث الدية ) 2 ، والخشاش بكسر الخاء عويد يجعل في أنف البعير يشدّ به الزمام ليكون أسرع لانقياده ، فهو تسمية المحل باسم الحال مجازا . وذهب الشيخ وتبعه ابن إدريس إلى أن في كل منخر نصف الدية ، لأنه إذهاب نصف المنفعة ونصف الجمال وفي البدن منه اثنان فأحدهما فيه نصف الدية . وعن ابن زهرة أن في كل منخر ربع الدية لأن المارن الذي فيه الدية مؤلف من أربعة أجزاء ، منخران وحاجز وأرنبة ، فتقسط الدية عليها فكل جزء ربع ، ويردّ هذان القولان بما سمعت من النصوص ، فهي وإن كانت ضعيفة السند إلا أنها منجبرة بعمل الأصحاب . ( 2 ) لأن غياث بن إبراهيم عامي . ( 3 ) أي الحكم بالثلث أشهر ، ولأصالة البراءة من الزائد عن الثلث . ( 4 ) في الشفتين الدية كاملة بلا خلاف ، للأخبار منها : صحيح هشام بن سالم وصحيح عبد اللّه بن سنان المتقدمين وهما عامان ، ولخصوص صحيح يونس : ( أنه عرض على أبي الحسن الرضا عليه السّلام كتاب الديات ، وكان فيه : في ذهاب السمع كله ألف دينار - إلى -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 43 - من أبواب ديات الأعضاء حديث 1 و 2 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 620 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي