ذكره الشيخ وتبعه عليه جماعة ، وفسره ابن إدريس بخرم الشحمة وثلث دية الشحمة مع احتماله إرادة الأذن ، أو ما هو أعم ولا سند لذلك يرجع إليه .
[ الخامسة - في الأنف الدية ]
( الخامسة - في الأنف ( 1 ) الدية ، سواء قطع مستأصلا ، أو ) قطع ( مارنه ) خاصة وهو ما لان منه في طرفه الأسفل يشتمل على طرفين وحاجز .
وقيل : إن الدية في مارنه خاصة ( 2 ) ، دون القصبة حتى لو قطع المارن والقصبة معا فعليه دية وحكومة للزائد وهو أقوى . ولو قطع بعضه ( 3 ) فبحسابه من المارن .
شرح
- الخرم إن كان للشحمة ففيه ثلث دية الشحمة ، وإن كان للأذن ففيه ثلث دية الأذن ويدل عليه عموم خبر معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( في كل فتق ثلث الدية ) 1 مؤيدا بخبر مسمع عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( أن أمير المؤمنين عليه السّلام قضى في خرم الأنف ثلث دية الأنف ) 2 .
( 1 ) وفيه الدية كاملة إذا استؤصل كله ، وكذا إذا قطع مارنه وهو ما لان منه ، أما الأول فلأنه واحد في بدن الإنسان ففيه الدية فيشمله خبر هشام بن سالم المتقدم 3 ، ولصحيح ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( في الأنف إذا استؤصل جدعه الدية ) 4 ومعتبرة سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( وفي الأنف إذا قطع الدية كاملة ) 5 .
وأما الثاني فلأخبار منها : صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( في الأنف إذا قطع المارن الدية ) 6 .
( 2 ) هو خيرة الشيخ في المبسوط على ما نقل عنه حيث قال : « إن قطع المارن مع القصبة كان في المارن الدية وفي القصبة الحكومة » ، وتبعه ابن البراج في المهذب البارع وابن حمزة في الوسيلة ، ووجهه أنه بعد الاتفاق على ثبوت الدية في المارن فلا بدّ للجناية على القصبة من عوض ، وما هو إلا الحكومة .
وفيه : إن هذا لو تعددت الجناية ، أما لو كانت الجناية دفعة واحدة واستوعبت المارن والقصبة لكان استئصالا للأنف وفيه الدية فقط لما سمعته من النصوص .
( 3 ) أي بعض المارن ، فينسب المقطوع إلى مجموع المارن ، ويؤخذ له من دية المارن بنسبته .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 32 - من أبواب ديات الأعضاء حديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب ديات الأعضاء حديث 2 .
( 3 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب ديات الأعضاء حديث 12 .
( 4 ) ( 4 و 5 و 6 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب ديات الأعضاء حديث 5 و 7 و 4 .