وتعضده رواية سماعة عن الصادق عليه السّلام قال : الشفتان العليا والسفلى سواء في الدية .
( وقيل في السفلى الثلثان ) لإمساكها الطعام والشراب وردها اللعاب وحينئذ ففي العليا الثلث .
وقيل : النصف ( 1 ) . وفيه مع ندوره اشتماله على زيادة لا معنى لها .
وفيهما قول رابع ذهب إليه جماعة منهم العلامة في المختلف وهو أن في العليا : أربعمائة دينار ، وفي السفلى : ستمائة ، لما ذكر ( 2 ) ولرواية أبان بن تغلب عن الصادق عليه السّلام . وفي طريقها ضعف ( 3 ) .
( وفي بعضها بالنسبة مساحة ) ففي نصفها النصف ، وفي ثلثها الثلث .
وهكذا وحد الشفة السفلى ( 4 ) ما تجافى عن اللثة مع طول الفم ، والعليا كذلك متصلا بالمنخرين مع طول الفم ، دون حاشية الشدقين ( 5 ) ( ولو استرختا ( 6 ) فثلثا الدية ) ، لأن ذلك بمنزلة الشلل فلو قطعتا بعد ذلك فالثلث . ( ولو تقلصتا ) ( 7 )
شرح
( 1 ) في العليا ، وهو القول الرابع المتقدم في الشرح .
( 2 ) من كون السفلى تمنع الماء وتمسك الطعام وتردّ اللعاب .
( 3 ) بأبي جميلة ، ولذا علّق الشارح : « في طريقها أبو جميلة المفضل بن صالح وهو كذّاب وضاع » .
( 4 ) عرضا ما تجافى عن اللثة مع طول الفم طولا ، وحدّ العليا كذلك وهو ما تجافى عن اللثة متصلا بالمنخرين مع طول الفم ، وهو الحد العرفي لهما كما صرح به غير واحد من أصحابنا ، وبعض العامة ذهب إلى عدم القصاص فيهما لعدم حد لهما ، وبعضهم ذهب إلى أن حدهما ما ينبو عند طباق الفم ، وثالث منهم إلى أنه إذا قطع لم ينطبق الباقي على الشفة الأخرى ، وفي هذه التفسيرات ضعف لعدم مساعدة العرف عليها .
( 5 ) لأن الشدق زاوية الفم عند فتحه .
( 6 ) فثلثا الدية ، لأن الاسترخاء شلل لهما وقد عرفت أن الشلل في العضو موجب لثلثي الدية ، كما عرفت أن قطع الأشل فيه ثلث الدية .
( 7 ) بحيث لا تنطبق على الأسنان ، فلا ينتفع بها بحال ، فذهب الشيخ في المبسوط إلى أنه تجب الدية لأنه كالإتلاف ، ووجّه كلام الشيخ بأن مع التقلص تزول المنفعة المخلوقة -