ففرق هنا أيضا ( 1 ) كالسابق وجعل في الأول النصف ، وفي الثاني الثلث .
[ الرابعة - في الأذنين الدية ]
( الرابعة - في الأذنين الدية ( 2 ) ، وفي كل واحدة النصف ) سميعة كانت أم صماء ( 3 ) ، لأن الصمم عيب في غيرها ( وفي ) قطع ( البعض ) ( 4 ) منها ( بحسابه ) بأن تعتبر مساحة المجموع من أصل الأذن وينسب المقطوع إليه ويؤخذ له من الدية بنسبته إليه ، فإن كان المقطوع النصف فالنصف ، أو الثلث فالثلث وهكذا .
وتعتبر الشحمة في مساحتها حيث لا تكون هي المقطوعة ( وفي شحمتها ثلث ديتها ) على المشهور وبه رواية ضعيفة ( 5 ) ( وفي خرمها ( 6 ) ثلث ديتها ) على ما
شرح
( 1 ) فجعل في خسف العوراء نصف الدية إن كانت مصيبة خلقة أو بآفة سماوية ، والثلث إن كانت معيبة بجناية جان ، وهذا التفصيل مما لا دليل عليه .
( 2 ) فيها الدية ، وفي كل واحدة منهما النصف ، بلا خلاف لعموم خبر هشام بن سالم وغيره : ( كل ما كان في الإنسان اثنان ففيهما الدية وفي أحدهما نصف الدية ) 1 ، والأخبار الخاصة في الأذن كثيرة .
( 3 ) بلا خلاف فيه ، لأن النقص ليس في الأذن بل في الدماغ .
( 4 ) إذا لم يكن هذا البعض شحمتها ، لأن في الشحمة تقدير خاص ، وعليه فلو قطع بعضها فبحسابه من ديتها ، بلا خلاف فيه ، لخبر ظريف عن أمير المؤمنين عليه السّلام : ( في الأذنين إذا قطعت إحداهما فديتها خمسمائة دينار ، وما قطع منها فبحساب ذلك ) 2 ، واستثناء الشحمة لخبر مسمع عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( أن عليا عليه السّلام قضى في شحمة الأذن ثلث دية الأذن ) 3 .
( 5 ) وهي رواية مسمع المتقدمة ، وسندها مشتمل على ابن شمون وعبد اللّه بن الأصم وهما في غاية الضعف إلا أنه منجبر بعمل الأصحاب .
( 6 ) ذهب الشيخ في النهاية إلى أن في خرمها ثلث الدية ، واستدل على ذلك في الخلاف بإجماع الفرقة وأخبارها ، وقد فسر ابن حمزة والفاضل في الوسيلة والتبصرة كلامه بأن الخرم للأذن ، ولكن ابن إدريس فسّر كلام الشيخ بخرم الشحمة وأن فيها الثلث أي ثلث دية الشحمة ، وقال عنه العلامة في المختلف : هو تأويل بلا دليل والصحيح التفصيل بأن -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب ديات الأعضاء حديث 12 .
( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب ديات الأعضاء حديث 1 و 2 .