تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 615

مساهمون:

ص٦١٥
وربما قيل بأن هذا النقص ( 1 ) إنما هو على تقدير كون الجناية من اثنين ، أو من واحد بعد دفع أرش الجناية للأولى ، وإلا ( 2 ) وجب دية كاملة إجماعا . وهذا هو الظاهر من الرواية ( 3 ) ، لكن فتوى الأصحاب مطلقة ( 4 ) ولا فرق بين أجفان صحيح العين وغيره ( 5 ) حتى الأعمى ولا بين ما عليه هدب وغيره . ( ولا تتداخل ) دية الأجفان ( مع العينين ) لو قلعهما معا ، بل تجب عليه الديتان ، لأصالة عدم التداخل ( وفي عين ذي الواحدة ( 6 ) كمال الدية إذا كان )
شرح
- الحسن الرضا ، وقد عمل به الفقهاء وهذه قرائن تفيد الاطمئنان بصدوره فالتوقف فيه ليس في محله . ( 1 ) هو قول ابن البراج في المهذب البارع ، وحاصله : إن الجناية حاصلة من اثنين بحيث جنى الأول على الأسفل فعليه نصف الدية فلو جنى الثاني على الأعلى فعليه ثلث الدية . ( 2 ) لو كانت الجناية من واحد دفعة واحدة . ( 3 ) لا يخفى أن الرواية غير ظاهرة في ذلك إذ تكلمت في الجفن الأعلى قبل الأسفل فكيف تكون ظاهرة في كون الجناية على الأعلى بعد الجناية على الأسفل . ( 4 ) من غير تفصيل بين الجناية الواحدة وتعددها . ( 5 ) لصدق الجفن فتشمله الأدلة . ( 6 ) أي في عين الأعور ، والبحث تارة في عينه الصحيحة وأخرى في المعيبة ، أما في الصحيحة فالدية كاملة إذا كان العور خلقة أو بآفة سماوية بلا خلاف فيه للأخبار منها : صحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام : ( قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل أعور أصيبت عينه الصحيحة ففقئت ، أن تفقأ إحدى عيني صاحبه ويعقل له نصف الدية ، وإن شاء أخذ دية كاملة ويعفو عن عين صاحبه ) 1 وصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( في عين الأعور الدية كاملة ) 2 . وأما لو كان العور قد استحق ديته لجناية غيره عليه فإذهاب الصحيحة فيه نصف الدية بلا خلاف فيه وذلك : لأن عينه المعيبة لو ذهبت خلقة أو بآفة سماوية لكانت عينه الصحيحة بمنزلة العينين ففيها الدية كاملة ، ولو كانت المعيبة قد ذهبت بجناية فعينه الصحيحة بمنزلة إحدى العينين ففيها نصف الدية لأن المعيبة قد استحق عوضها فتكون دية الصحيحة على أصلها .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 27 - من أبواب ديات الأعضاء حديث 1 و 2 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 615 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي