العور ( خلقة ، أو بآفة من اللّه سبحانه ) ، أو من غيره حيث لا يستحق عليه أرشا كما لو جنى عليه حيوان غير مضمون ( ولو استحق ديتها ) وإن لم يأخذها أو ذهبت في القصاص ( فالنصف في الصحيحة ) أما الأول ( 1 ) فهو موضع وفاق على ما ذكره جماعة .
وأما الثاني ( 2 ) فهو مقتضى الأصل في دية العين الواحدة ، وذهب ابن إدريس إلى أن فيها هنا ( 3 ) ثلث الدية خاصة وجعله الأظهر في المذهب وهو وهم ( 4 ) .
( وفي خسف ) العين ( العوراء ) ( 5 ) وهي هنا الفاسدة ( ثلث ديتها ) حالة كونها ( صحيحة ) على الأشهر ، وروي ربعها . والأول أصح طريقا ، سواء كان العور من اللّه تعالى أم من جناية جان ، وسواء أخذ الأرش أم لا . ووهم ابن إدريس هنا
شرح
( 1 ) فيما لو كانت المعيبة بآفة سماوية أو خلقة .
( 2 ) فيما لو كانت المعيبة بجناية غيره وقد استحق ديتها .
( 3 ) أي في الصحيحة لو كانت المعيبة بجناية غيره .
( 4 ) إذ لا دليل له .
( 5 ) هذا هو الشق الثاني من المسألة فلو ذهبت المعيبة المعبر عنه بالخسف ففيه روايتان :
الأولى : رواية عبد اللّه بن سليمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( في رجل فقأ عين رجل ذاهبة وهي قائمة ، قال : عليه ربع دية العين ) 1 وعمل بمضمونها المفيد وسلّار ، مع أن عبد اللّه بن سليمان مجهول الحال وفي السند المفضل بن صالح وهو ضعيف .
الثانية : صحيح بريد عن أبي جعفر عليه السّلام : ( في لسان الأخرس وعين الأعمى وذكر الخصي وأنثييه ثلث الدية ) 2 مؤيدا بصحيح أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام : ( سأله بعض آل زرارة عن رجل قطع لسان رجل أخرس ، فقال : إن كان ولدته أمه وهو أخرس ، فعليه ثلث الدية ) 3 . وقد عمل بمضمونها الأكثر منهم الشيخ والمحقق والعلّامة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 29 - من أبواب ديات الأعضاء حديث 2 .
( 2 ) الوسائل الباب - 31 - من أبواب ديات الأعضاء حديث 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 31 - من أبواب ديات الأعضاء حديث 2 .