تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 603

مساهمون:

ص٦٠٣
والمحرم ورجب ( أو في الحرم ) ( 1 ) الشريف المكي ( زيد عليه ثلث دية ) من أي الأجناس كان لمستحق الأصل ( 2 ) ( تغليظا ) عليه لانتهاكه حرمتهما . أما تغليظها بالقتل في أشهر الحرم فإجماعي . وبه نصوص كثيرة . وأما الحرم فألحقه الشيخان وتبعهما جماعة ، لاشتراكهما ( 3 ) في الحرمة وتغليظ قتل الصيد فيه ( 4 ) المناسب لتغليظ غيره . وفيه نظر بيّن ( 5 ) . وألحق به بعضهم ( 6 ) ما لو رمى في الحل فأصاب في الحرم ، أو بالعكس .
شرح
( 1 ) حرم مكة زاده اللّه شرفا ، فقد ذهب الشيخان المفيد في المقنعة والطوسي في المبسوط والخلاف والنهاية أنه يغلّظ عليه ، وعليه دية وثلث ، وهو مذهب الأكثر كما في كشف اللثام . وذهب المحقق والفاضل والشهيدان وغيرهم إلى العدم لعدم الدليل على ذلك ، حتى قال المحقق في نكت النهاية : « ونحن نطالب الشيخين بدليل ذلك » ، نعم في صحيحة زرارة : ( قلت لأبي جعفر عليه السّلام : رجل قتل رجلا في الحرم قال : عليه دية وثلث ) 1 بناء على أن الحرم بفتح الحاء ، مع أنه لو قرئ بضم الحاء والراء فيكون المراد منه هو الأشهر الحرم ويؤيده ما في الجواهر : « وقد حضرني نسخة من الكافي معتبرة جدا وقد أعرب فيها الحرم بضمتين » . ( 2 ) أي الدية . ( 3 ) أي الأشهر الحرم والحرم المكي . ( 4 ) في الحرم المكي ، وهذا دليل ثان لإلحاق الحرم المكي بالأشهر الحرم ، وذلك لأن قتل الصيد فيه مغلّظ فهو يناسب تغليظ قتل النفس . ( 5 ) لأنه قياس محض . ( 6 ) أي بالحرم المكي ما لو رمى سهما وهو في الحل فأصاب من في الحرم فيلزمه التغليظ أيضا لصدق القتل في الحرم ، ولو رمى سهما وهو في الحرم فأصاب من في الحل فقتله فوجهان ، من عدم صدق القتل بالحرم فلا يجب التغليظ ، ومن حصول سبب القتل في الحرم ، وفي الثاني ضعف ظاهر إذ لا يصدق القتل في الحرم .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب ديات النفس حديث 3 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 603 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي