( وتستأدى ) الخطأ ( في ثلاث سنين ) كل سنة ثلث ، لما تقدم .
ومبدأ السنة من حين وجوبها ( 1 ) ، لا من حين حكم الحاكم ( من مال العاقلة ( 2 ) ، أو أحد الأمور الخمسة ) ولا يشترط تساويها قيمة بل يجوز دفع أقلها على الأقوى ( 3 ) ، وكذا لا يعتبر قيمة الإبل ( 4 ) ، بل ما صدق عليه الوصف .
وما روي من اعتبار قيمة كل بعير بمائة وعشرين درهما ( 5 ) محمول على الأغلب ، أو الأفضل ، وكذا القول في البقر . والغنم والحلل ( 6 ) .
( ولو قتل في الشهر الحرام ) ( 7 ) وهو أحد الأربعة : ذو القعدة وذو الحجة
شرح
( 1 ) أي من حين وقوع القتل .
( 2 ) بلا خلاف فيه بيننا للأخبار منها : معتبرة إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام :
( أن عليا كان يقول : عمد الصبيان خطأ يحمل على العاقلة ) 1 وهي دالة على أن كل خطأ على العاقلة ، وعن المفيد وسلّار أن العاقلة ترجع على الجاني بعد التأدية وهو لا دليل عليه .
( 3 ) لأن التخيير بيد العاقلة في الخطأ ، بلا خلاف في ذلك .
( 4 ) لإطلاق النصوص .
( 5 ) كما في صحيح ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( وقيمة كل بعير مائة وعشرون درهما أو عشرة دنانير ، ومن الغنم قيمة كل ناب من الإبل عشرون شاة ) 2 ، وفي صحيح معاوية بن وهب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( مائة من فحول الإبل المسانّ فإن لم يكن إبل فمكان كل جمل عشرون من فحولة الغنم ) 3 .
( 6 ) بحيث لا يعتبر قيمتها ، بل المعتبر هو صدق الاسم .
( 7 ) الأشهر الحرم رجب وذو القعدة وذو الحجة ومحرم الحرام ، فمن قتل فيها فعليه دية كاملة وثلث من أي الأجناس ، والثلث تغليظ ، بلا خلاف فيه للأخبار منها : صحيحة كليب الأسدي : ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يقتل في الشهر الحرام ما ديته ؟ قال : دية وثلث ) 4 .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب العاقلة حديث 3 .
( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب ديات النفس حديث 1 و 2 .
( 4 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب ديات النفس حديث 1 .