تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 605

مساهمون:

ص٦٠٥
أو مات القاتل ( 1 ) أو هرب ( 2 ) فلم يقدر عليه وقلنا بأخذ الدية من ماله ، أو بادر بعض الشركاء ( 3 ) إلى الاقتصاص بغير إذن الباقين أو قتل في الشهر الحرام ( 4 ) وما في حكمه فإنه يلزمه ثلث دية ، زيادة على القصاص ، أو قتل الأب ولده ( 5 ) ، أو قتل العاقل مجنونا ( 6 ) ، أو جماعة على التعاقب ( 7 ) فقتله الأول وقلنا بوجوب الدية حيث يفوت المحل . ( والتخيير ) بين الستة ( إلى العاقلة في الخطأ ) ( 8 ) وثبوت التخيير في الموضعين ( 9 ) هو المشهور ، وظاهر النصوص يدل عليه . وربما قيل ( 10 ) : بعدمه ، بل يتعين الذهب والفضة على أهلهما ، والأنعام
شرح
( 1 ) هذه الصورة الثالثة ، وذلك فيما لو مات القاتل فقد فات محل القصاص فتثبت الدية في ماله والخيار بتعيين واحد منها بيد الورثة . ( 2 ) هذه هي الصورة الرابعة ، فلو هرب القاتل وقلنا بأخذ الدية من ماله فالخيار حينئذ له بالتعيين . ( 3 ) الصورة الخامسة ، فلو كان ولي الدم متعددا وقام بعضهم وقتل القاتل بغير إذن الباقين ، ضمن للبقية حصتهم من الدية إذا لم يرضوا بالقتل ، والتخيير في الدفع للذي اقتص ( 4 ) الصورة السادسة ، فيلزم الجاني الدية وثلثها ، ودفع الثلث يتخير الجاني في تعيين صنفه ، وكذا القتل في الحرم المكي على القول بالإلحاق . ( 5 ) الصورة السابعة ، فلا ترد على الأب كما تقدم في كتاب القصاص ، وإنما عليه الدية فيتخير في تعيينها . ( 6 ) الصورة الثامنة ، وقد مرّ في كتاب القصاص أنه لا قود عليه ، وإنما عليه الدية وهو بالخيار في تعيينها . ( 7 ) الصورة التاسعة ، فلو قتل جماعة على التعاقب وقتل بالأول فيلزمه الدية للباقين حيث فات محل القصاص ، والتخيير حينئذ لورثة الجاني . ( 8 ) قد تقدم أن ظاهر النصوص المتقدمة ذلك . ( 9 ) من شبه العمد والخطأ ، والتخيير للجاني في الأول وللعاقلة في الثاني . ( 10 ) لا قائل به ، وإنما بعض النصوص صرحت بذلك منها : صحيح جميل بن دراج : ( في الدية ، قال : ألف دينار أو عشرة آلاف درهم ، ويؤخذ من أصحاب الحلل الحلل ، ومن أصحاب الإبل الإبل ، ومن أصحاب الغنم الغنم ، ومن أصحاب البقر البقر ) 1 ، ومثله -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب ديات النفس حديث 4 .