تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 600

مساهمون:

ص٦٠٠
وتحديد أسنان المائة بما ذكر أحد الأقوال في المسألة . ومستنده روايتا أبي بصير والعلاء بن الفضيل عن الصادق عليه السّلام واشتملت الأولى على كون الثنية طروقة الفحل ، والثانية على كونها خلفة بفتح الخاء فكسر اللام وهي الحامل فمن ثمّ فسرناها بها ( 1 ) وإن كانت بحسب اللفظ أعم ، لكن في سند الروايتين ضعف . وأما تأديتها في سنتين فذكره المفيد وتبعه الجماعة ولم نقف على مستنده وإنما الموجود في رواية أبي ولّاد ( 2 ) : تستأدى دية الخطأ في ثلاث سنين وتستأدى دية العمد في سنة . ( وفيها ) أي في دية العمد ( 3 ) ( رواية أخرى ) وهي صحيحة عبد اللّه بن سنان قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : في الخطأ شبه العمد أن يقتل بالسوط ، أو العصا ، أو الحجر : إن دية ذلك تغلّظ وهي مائة من الإبل . منها أربعون خلفة بين ثنية إلى بازل عامها ، وثلاثون حقة ، وثلاثون بنت لبون وهذه هي المعتمد لصحة طريقها . وعليها العلامة في المختلف والتحرير ، وهو في غيرهما على الأول ( 4 ) . والمراد ببازل عامها ما فطر نابها أي انشق في سنته وذلك في السنة التاسعة ، وربما بزل في الثامنة ، ولما كانت الثنية ما دخلت في السنة السادسة كان المعتبر من الخلفة ما بين ذلك ، ويرجع في معرفة الحامل إلى أهل الخبرة فإن ظهر الغلط
شرح
- على العاقلة وهو واضح الفساد إذ لا دليل عليه ، وتحمل العاقلة للدية على خلاف الأصل فيقتصر فيه على المتيقن من دية الخطأ فقط . ( 1 ) أي فسرنا الطروقة بالحامل . ( 2 ) عن أبي عبد اللّه عليه السّلام 1 ، وهي صحيحة السند ، والتمسك بإطلاق ذيلها يقتضي أن تكون دية شبيه العمد إلى سنة أيضا ، وفيه : إن الرواية ليس لها إطلاق لشبيه العمد بل هي في مقام تحديد أجل دية الخطأ والعمد ، فيبقى أجل شبيه العمد مجمل فيأتي استحسان المشهور من أنه بين الأجلين ، لأن شبيه العمد أغلظ من الخطأ وأخفّ من العمد . ( 3 ) أي شبيه العمد . ( 4 ) أي والعلّامة في غير المختلف والتحرير على القول الأول .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب ديات النفس حديث 1 .