وهو ضعف في ضعف ( 1 ) . والتغليظ مختص بدية النفس فلا يثبت في الطرف ( 2 ) وإن أوجب الدية للأصل .
( والخيار إلى الجاني في الستة في العمد والشبيه ) ( 3 ) ، لا إلى ولي الدم . وهو ظاهر ( 4 ) في الشبيه ، لأن لازمه الدية ، أما في العمد فلما كان الواجب القصاص وإنما تثبت الدية برضاه ( 5 ) كما مر ( 6 ) لم يتقيد الحكم بالستة ، بل لو رضي بالأقل ، أو طلب الأكثر وجب الدفع مع القدرة ، لما ذكر من العلة ( 7 ) فلا يتحقق التخيير حينئذ ( 8 ) وإنما يتحقق ( 9 ) على تقدير تعينها عليه مطلقة .
ويمكن فرضه ( 10 ) فيما لو صالحه على الدية وأطلق ( 11 ) ، أو عفا عليها ( 12 ) ،
شرح
( 1 ) إذ لم يثبت التغليظ في الحرم فكيف يثبت فيما لو رمى من الحرم .
( 2 ) ذهب بعض العامة إلى إثبات التغليظ فيه ، وقال الشارح في المسالك : « ولا دليل عليه عندنا ولا قائل به من أصحابنا » .
( 3 ) أما في شبيه العمد فلا خلاف فيه لأن النصوص المتقدمة ظاهرة في التخيير له ، وأما في العمد فالأصل فيه القصاص ولا تثبت الدية إلّا بالتراضي بين القاتل وولي الدم ، وما دام المدار على التراضي فلو تراضيا على تعيين واحد من الستة أو على الأقل من الدية أو الأكثر أو غير الدية لجاز ، وقد تقدم في كتاب القصاص .
( 4 ) أي الخيار .
( 5 ) برضا وليّ الدم .
( 6 ) في كتاب القصاص .
( 7 ) قد ذكر في كتاب القصاص أنه يجب على القاتل دفع الدية مع القدرة إذا طلبها ولي الدم لوجوب حفظ النفس ، فكذلك يجب دفع الزائد لعين هذا التعليل .
( 8 ) أي حين طلب ولي الدم شيئا من الدية أو الأكثر أو الأقل وقلنا بوجوب البذل على الجاني فلا يتحقق تخيير للجاني .
( 9 ) الخيار للجاني .
( 10 ) فرض تعين الدية عليه مطلقة ، وله تسع صور .
( 11 ) هذه الصورة الأولى ، وذلك فيما لو صالح ولي الدم القاتل على الدية ولم يعين واحدا من الأمور الستة .
( 12 ) هذه الصورة الثانية ، وذلك فيما لو عفا ولي الدم عن القاتل بشرط الدية ولم يعين واحدا منها .