مائة من الإبل أيضا ، إلا أنها دونها ( 1 ) في السن ، لأنها ( أربع وثلاثون ثنية ) سنها خمس سنين ( 2 ) فصاعدا ( طروقة الفحل ) حوامل ( 3 ) ( وثلاث وثلاثون بنت لبون ) سنها سنتان فصاعدا . ( وثلاث وثلاثون حقة ) سنها ثلاث سنين فصاعدا ( أو أحد الأمور الخمسة ) المتقدمة .
( وتستأدى في سنتين ) يجب آخر كل حول نصفها ( من مال الجاني ) أيضا ( 4 ) .
شرح
- ثلاث وثلاثون حقة وثلاث وثلاثون جذعة وأربع وثلاثون ثنية كلها خلفة من طروقة الفحل ) 1 والخلفة بفتح الخاء وكسر اللام وهي الحامل .
ولذا ذهبت جماعة منهم المحقق إلى الاعتماد على هذين الخبرين فاستبدلوا ثلاث وثلاثين بنت لبون بثلاث وثلاثين جذعة ، إلا أن الخبرين ضعيفان ، أما الأول فلاشتماله على علي بن أبي حمزة البطائني وهو ضعيف ، والثاني يشتمل على محمد بن سنان وهو لم يثبت توثيقه ، ولذا ذهب الصدوق في المقنع وابن يحيى في الجامع وابن زهرة في الغنية والعلّامة في التحرير إلى أن أسنان الإبل هي : ثلاثون بنت لبون وثلاثون حقة وأربعون خلفة استنادا على صحيح عبد اللّه بن سنان : ( سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : في الخطأ شبه العمد أن يقتل بالسوط أو بالعصا أو بالحجر أن دية ذلك تغلّظ ، وهي مائة من الإبل منها أربعون خلفة من بين ثنية إلى بازل عامها ، وثلاثون حقة ، وثلاثون بنت لبون ) 2 .
الفارق الثاني : في الزمن ، فدية شبيه العمد تستأدى في سنتين كما عن المفيد ونسب إلى الشهرة وادعى عليه الشيخ في المبسوط الإجماع ، ويؤيّد أن دية العمد إلى سنة ودية الخطأ إلى ثلاث سنين فيتعين أن تكون دية شبيه العمد إلى سنتين ، وعن ابن حمزة أنها تؤدى إلى سنة إن كان موسرا وإلا في سنتين ، وليس له دليل ولا موافق كما في الجواهر .
( 1 ) أي دون الإبل في العمد .
( 2 ) أي أكملت الخمس فصاعدا .
( 3 ) تقييد لطروقة الفحل ، لأن الطروقة هي ما بلغت من السن بحيث تقبل الطروقة ، لكن قيّدت بالحوامل لما ورد في خبر العلاء بن فضيل المتقدم من كونها خلفة ، والخلفة هي الحامل كما عرفت .
( 4 ) للإجماع عن أكثر من واحد ، بعد حصر تحمل العاقلة لدية الخطأ فقط ، وعن الحلبي أنها -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب ديات النفس حديث 13 .
( 2 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب ديات النفس حديث 1 .