المستحق ، ولا يجب عليه المبادرة إلى أدائها قبل تمام السنة وهي ( من مال الجاني ) ( 1 ) حيث يطلبها الولي .
( ودية الشبيه ) للعمد ( 2 ) . . .
شرح
( 1 ) بلا خلاف ، لما ورد في خبر السكوني عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام : ( أن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : العاقلة لا تضمن عمدا ولا إقرارا ولا صلحا ) 1 ومثله خبر أبي بصير 2 ، فضلا عن الأخبار المصرحة بكون دية العمد على الجاني منها : مضمرة سماعة :
( سألته عمّن قتل مؤمنا متعمدا هل له من توبة ؟ قال : لا ، حتى يؤدي ديته إلى أهله ويعتق رقبة ويصوم شهرين متتابعين ، ويستغفر اللّه ويتوب إليه ويتضرع ، فإني أرجو أن يتاب عليه إذا فعل ذلك ، قلت : فإذا لم يكن له مال ؟ قال : يسأل المسلمين حتى يؤدي ديته إلى أهله ) 3 .
( 2 ) كدية العمد لأن الدية أحد هذه الأمور الستة المتقدمة ، كما هو إطلاق النصوص المتقدمة ، نعم دية شبيه العمد مخففة عن دية العمد بشيئين : الأول : في سن الإبل ، ففي العمد لا بد أن تكون مسنّة وهي ما دخلت في السادسة ، وفي شبيه العمد فالمائة من الإبل موزعة : ثلاث وثلاثون حقة وهي ما أكملت الثالثة وقد دخلت في الرابعة ، وثلاث وثلاثون بنت لبون وهي التي كمل لها سنتان ودخلت في الثالثة ، وأربعة وثلاثون ثنيّة طروقة الفحل وهي التي كمل لها الخامسة ودخلت في السادسة ، كما عن النهاية والقواعد واللمعة والروضة والنافع وغيرها ، بل عن الخلاف دعوى إجماع الفرقة وإخبارها به ، وفي النافع أنه أشهر الروايتين ، وفي المفاتيح أنه المشهور وبه روايتان ، والمقصود هما خبر أبي بصير وخبر العلاء بن فضيل وكلاهما غير دال على ما قالوه ، وذلك ففي خبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( دية الخطأ إذا لم يرد الرجل القتل مائة من الإبل أو عشرة آلاف من الورق أو ألف من الشياه ، وقال : دية المغلظة التي تشبه العمد وليست بعمد أفضل من دية الخطأ بأسنان الإبل ، ثلاثة وثلاثون حقة ، وثلاثة وثلاثون جذعة وأربع وثلاثون ثنيّة كلها طروقة الفحل ) 4 . فالخبر قد دل على الجذعة وهي التي دخلت في الخامسة مع أنهم اكتفوا ببنت لبون وهي التي دخلت في الثالثة .
ومثله خبر العلاء بن فضيل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( والدية المغلظة في الخطأ الذي يشبه العمد الذي يضرب بالحجر والعصا بالضربة والاثنتين فلا يريد قتله فهي أثلاث : -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب العاقلة حديث 2 و 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب قصاص النفس حديث 5 .
( 4 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب ديات النفس حديث 4 .