( مائة من مسان الإبل ) ( 1 ) وهي الثنايا فصاعدا ( 2 ) . وفي بعض كلام المصنف أن المسنة من الثنية إلى بازل عامها .
( أو مائتا بقرة ) ( 3 ) وهي ما يطلق عليه اسمها .
شرح
- عن أحدهما عليهما السّلام : ( في الدية قال : هي مائة من الإبل وليس فيها دنانير ولا دراهم ولا غير ذلك ) 1 .
وقد ورد في أخبار أن قيمة كل بعير عشرون شاة منها صحيحة معاوية بن وهب :
( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن دية العمد فقال : مائة من فحولة الإبل المسانّ ، فإن لم يكن إبل فمكان كل جمل عشرون من فحولة الغنم ) 2 وهذه لا عامل بها ، فضلا عن معارضتها بما دل على أن الدية ألف شاة فلا بد من حملها على التقية لموافقتها للعامة كما في المغني لابن قدامة على ما قيل .
وقد ورد أن الدية إذا كانت من الدراهم فهي اثنا عشر ألف درهم ففي صحيح عبيد اللّه بن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( الدية ألف دينار أو اثنا عشر درهم ) 3 ومثله صحيح ابن سنان 4 .
وأما دليل تخيير الجاني في دفع ما شاء منها فسيأتي الكلام فيه إن شاء اللّه تعالى .
( 1 ) قد تقدم خبر معاوية بن وهب فقال عليه السّلام : ( مائة من فحولة الإبل المسانّ ) ومثله غيره ، والمسنّة كما نقل الشيخ في المبسوط عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( المسنّة هي الثنيّة فصاعدا ) وعن حواشي الشهيد : ( المسنّة من الثنيّة إلى بازل عامها ) ، وفي المهذب البارع وغيره ( المسانّ جمع مسنّة وهي من الإبل ما دخل في السادسة وتسمى الثنيّة أيضا ، فإن دخلت في السابعة فهي الرباع والرباعية ، فإن دخلت في الثامنة فهي السديس بكسر الدال ، فإن دخلت في التاسعة فهي بازل أي طلع نابه ، فإن دخلت في العاشرة فهي بازل عام ثم بازل عامين ) ، وفي القاموس : « والمراد بالمسانّ الكبار » وعن المغرب :
« الثني من الإبل الذي أثنى أي نبتت ثنيته وهو ما استكمل السنة الخامسة ودخل في السادسة » .
( 2 ) سواء كان رباعيا أو سديسا أو بازلا .
( 3 ) اشترط في المهذب البارع والجامع لابن سعيد كون البقرة مسنة ، وليس لهما دليل بعد كون البقر اسم جنس يقع على الذكر والأنثى والمسنّ وغيره .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب ديات النفس حديث 7 و 2 .
( 3 ) ( 3 و 4 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب ديات النفس حديث 10 و 9 .