عندها في الحجلة ليلة العرس ( فقتلت ) المرأة ( الزوج ) أنها ( تقتل به ) أي بالزوج ( وتضمن دية الصديق ) بناء على أنها سبب تلفه ، لغرورها إياه .
( والأقرب أنه ) أي الصديق ( هدر إن علم ) بالحال ، لأن للزوج قتل من يجد في داره للزنا فسقط القود عن الزوج .
ويشكل بأن دخوله أعم من قصد الزنا ولو سلّم منعنا الحكم بجواز قتل مريده مطلقا ( 1 ) ، والحكم المذكور ( 2 ) في الرواية مع ضعف سندها ( 3 ) في واقعة مخالفا للأصول ( 4 ) . فلا يتعدى ( 5 ) فلعله علم بموجب ذلك ( 6 ) .
شرح
- المحققين والحلبي ، وفي نكت النهاية للمحقق أن ضمانها لدم الصديق لأنها غرّته بإدخالها إلى حجلتها ، ولعله لا يعلم بأنها متزوجة ، ولذا قوّى الشهيد الأول أن دمه هدر إن علم بحالها بأنها متزوجة .
وأشكل الشارح في المسالك بأن دخوله لحجلتها أعم من قصد الزنا فلا يدل الدخول على أنه قد همّ بالزنا ليصدق عليه أنه دخله للفجور ليكون دمه هدرا ، ولو سلّم فلا يجوز قتل من همّ بالزنا إلا إذا كان متلبسا بالفعل .
وعن العلامة في التحرير أن ضمانها لدية الصديق لأنها أخرجته من منزله ليلا ، وفيه : إن الرواية لا تدل على ذلك مع أنه لو أخرجته نهارا أو أعلمته بالحال بأنها متزوجة فيجب أن لا تضمن مع أن الرواية على ضمانها مطلقا .
( 1 ) سواء تلبس بالفعل أو لا ، وفيه : إنه مخالف لنصوص إهدار من دخل دار غيره للفجور ، فإنها مطلقة تشمل من لم يتلبس بالفعل ما دام قد دخل وهو قاصد للزنا ، منها : خبر الجرجاني عن أبي الحسن عليه السّلام : ( في رجل دخل دار رجل للتلصص أو الفجور فقتله صاحب الدار ، أيقتل أم لا ؟ قال : اعلم من دخل دار غيره فقد أهدر دمه ولا يجب عليه شيء ) 1 .
( 2 ) مبتدأ وخبره ( في واقعة ) .
( 3 ) قد عرفت أن لها سندا صحيحا .
( 4 ) لأن دم الصديق إما هدر وإما تضمين الزوج له ، فضمانه على الزوجة يكون مخالفا لهذه الأصول .
( 5 ) فلا يتجاوز بالحكم عن نفس الواقعة المسؤول عنها الإمام عليه السّلام .
( 6 ) أي لعل الإمام علم بموجب الدية على الزوجة ولذا حكم به .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 27 - من أبواب قصاص النفس حديث 2 .